الصفحة 6 من 220

لتقتل وتبيد أكثر عدد من المسلمين قبل أن تفر وتخرج ذليلة مهزومةً من أفغانستان كما هي عادتها في آخر كل حرب من حروبها الشرّيرة القذِرة.

وتعلمين أمّتنا الإسلامية الحبيبة أنّ الأمريكان المجرمين وحلفاءهم الشرّيرين وأعوانهم المرتدين تكالبوا على أمّتنا الإسلامية في أفغانستان بخيلهم ورجلهم وجيوشهم ودبّاباتهم وطائراتهم ومؤسساتهم وشركاتهم وأموالهم وإعلامهم وفضائياتهم وفُحشهم وفسادهم ليزيلوا هذه الأمّة الإسلامية عن دينها وإسلامها ويبعدوها عن قيمها وأخلاقها وعن صيانتها وشهامتها وعِزّها لتكون أمّة بلا هوية ولا شخصية فتصبح تابعة لهم عابدة لحضاراتهم الزائفة منكبّة على قذارتهم وانحطاطاتهم باسم التقدم والرقي ومواكبة العصر.

نعم أمتنا الحبيبة, يريدون أن يبثوا الخوفَ والخورَ والذلَّ وحب الدنيا وكراهيةَ الموت في سبيل الله في شبابها, وأن ينشروا ثقافة العري والمجون والفاحشة والتحرر من دين الله في نسائها وشبابها كما قال تعالى عنهم وعن أمثالهم: (وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا) .

نعم أمّتنا الحبيبة, يريدون أن يجعلوا من أفغانستانَ الأبيةِ العصيّة عليهم ولاية ذليلة منقادة لهم فيبنوا فيها ما شاؤوا من القواعد العسكرية الضخمة والمشاريع الاقتصادية التي تمتص خيرات هذه البلاد دون أن ينتفع بها أهلها, ولكن هيهات هيهات, فتحتَ صبر وثبات وقوة المجاهدين الأبطال المتوكلين على ربهم وأمام ضرباتهم وتضحياتهم وبذلهم أرواحهم رخيصة في سبيل الله, تبخّرت أحلام وآمال الغزاة المعتدين الظالمين, ولهذا قرّروا الفِرار الفاضح ولكن بعد أن يرموا بآخر ما عندهم من سهام ويحاولوا المحاولة الأخيرة البائسة بإذن الله.

قال الله تعالى: (وَمَكَرُوا مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ*فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ) .

وهاهو حلف الناتو الشرّير يعقد الاجتماع تلو الاجتماع ويحض بعضهم بعضًا كما قال تعالى: (وَانطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ) ويتواصون على الثبات والاستمرار وزيادة القوات ويرصدون الإمكانيات والميزانيات وبعد أن أيقنوا بفشلهم عسكريًّا وانهزامهم الصريح أمام المجاهدين بدؤوا يراهنون على ما يسمونه الحل السياسي والسعي للتفريق بين المجاهدين ظانين أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت