تَعزية فِي استشهَاد الشّيخ القَائد مُصطَفى أبِي اليَزِيد تقبله الله
جماعة التوحيد والجهاد
بسم الله الرحمن الرحيم
{مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا} [الأحزاب:23]
[تَعزية فِي استشهَاد الشّيخ القَائد مُصطَفى أبِي اليَزِيد]
في الوقت الذي لايزال الموحِّدون في بِقاع المعمُورة يتنسّمون عَبق دماءِ القادة الأفذاذ من رجالات القوقاز وأبطال الرافدين, تأبى بلاد خرسان الأبية إلا أن تُضفي على الأمة مَنارة جديدة من منارات الإسلام الشّامخة, التي يستنير وسيستنير بها الحائرون والتائهون من أبناء الأمة الغراء أبد الدّهر, فبِقلوب مؤمنة وراضية بقضاء الله تعالى وقَدره تحتسب جماعة التوحيد والجهاد في بيت المقدس الأسد الهُمام, والقائد الضِرغام, الشيخَ المجاهد:
مُصطَفى أبَا اليَزِيد رحمه الله
فقد شاء الله لسيرةِ هذا الأسد أن تُختتم وتُتوج بِتاج الشهادة في سبيله, وهل غيرُ الشّهادة كان يبتغي شيخنا مقصدًا, بعد أن كُتبت صَفحات حياته بِنور العزم, ووضاءة العِلم, وآيات الثّبات والهِمّة, فقد كان تقبلهُ الله سيفًا مسلولًا على أعداءِ الله, لم يترُك لمنازلتهم ومُقارعتهم ساحة إلا تقحّمها, صابرًا مرابطًا محافظًا على هدوئه ورباطة جأشه في كلِّ حين, فرَحمهُ الله رحمة واسعة, وأجزَل له العطاء, ورفع درجتُه في عليين, مع النبيين والصديقين والشهداء والصّالحين وحسن أولئك رفيقًا.