الصفحة 186 من 220

هذه بعض الثمار التي ننتظرها من شهادة الشيخ القائد مصطفى أبو اليزيد، القائد العام لتنظيم قاعدة الجهاد، هو ومجموعة من أهل بيته وبعض إخوانه، كوكبة من الشهداء أنارت سماء بلاد خراسان وأرضها، وارتقت إلى بارئها بعدما أدت ما عليها من واجبات الجهاد منذ عشرات السنين من الكدح والتضحية والهجرة.

فعمر الإنسان لا يقاس بالسنين، بقدر ما يقاس بما قدمه من أعمال تكون عليه شاهدة يوم القيامة، فقيمة المرء بعمله وعلمه وليس بكثرة ماله وطول عمره.

إن الدعوات تروى بدماء قادتها وتتجذر في النفوس بقدر هذه الدماء التي تسيل، وبقدر التضحيات التي يقدمها هؤلاء القادة في سبيل دعوتهم، ومن هنا ففقدان هؤلاء القادة ظاهرة صحية في هذه الدعوات، و مصدر قوة لها وليس العكس، بخلاف ما يحاول أعداؤنا تصويره وترسيخه في نفوس الأمة من أجل التثبيط والتشويه ومحاولة الظهور بمظهر المنتصر بذهاب بعض هؤلاء القادة.

الحرب القائمة بين طوائف الحق من جهة وبين طوائف الكفر والردة من جهة ثانية، حرب مستمرة ومفتوحة على جميع الجبهات، وشديدة وحامية الوطيس بحيث لا مجال للتراجع فيها إلى أن تسفر عن نتائج يمكن أن ترجح كفة هذا الطرف أو ذاك، وبالتالي فإنه سيكون هناك المزيد من التضحيات من كلا الطرفين، والمزيد من الخسائر المادية والبشرية، كما سيكون هناك تقدم وربح لمواقع جديدة بالنسبة للمجاهدين يكون ثمنها سقوط المزيد من الشهداء وعلى رأسهم القادة والأمراء، بينما أعداؤنا سيخسرون يومًا بعد يوم المزيد من المواقع وستخبو هالتهم السياسية والعسكرية بسبب انعزال قياداتهم وهروبهم من ساحات القتال، واكتفائهم بتسيير المعارك عن بعد، وهذا ما سيرسخ الفارق الكبير بين المنهجيتين، منهجية الشهادة ومنهجية السلامة.

نسأل الله في ختام هذه الكلمة أن يتقبل الشيخ أبو اليزيد في عليين ويلحقه بإخوانه الذين سبقوه على درب الجهاد والاستشهاد، وأن يخلف الأمة خيرًا منه لمواصلة عبادة الجهاد ابتغاء مرضاة الله وتحقيق التمكين لدين الله في كل الأرض، {ولينصرن الله من ينصره، إن الله قوي عزيز} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت