الصفحة 173 من 220

بسم الله الرحمن الرحيم

وأخيرا فاضت روح القائد المحنك أبي اليزيد

إنما الدنيا فانية ... حقيقة تلوكها ألسن كثيرة و لكن قليلا من الناس يعرفون مغزاها و يحققونها مدلولها في الواقع.

والمجاهد أعرف الناس بهذه الحقيقة فلذا نراه يصول ويجول ويبتغي الموت مظانة غير مبال بما يصيبه من البلاء والشدة يمضي قدما حتى يلاقي الشهادة بإذن ربه فينزل عن فرسه ليسلمه لرفيق دربه ومرافقه في هذه الرحلة المباركة فيمتطي رفيقه جواده وقد امتشق سيفه سائرا في هذا الدرب اللاحب.

هكذا رحلة الخلود .... يمضي فيها رجال من أمثال البطل الشهم أبي اليزيد مصطفى رحمه الله.

أبو اليزيد رجل من الجيل الذي كان يلمحه الأستاذ الكبير سيد قطب رحمه الله عندما ألف كتابه العدالة الاجتماعية في الإسلام في طبعته الأولي ولكن بعد عودته من أميركا المجرمة عدل عن هذه العبارة و استبدل بها عبارة دلت على رؤيته لهذا الجيل بعين الحقيقة.

مضت على هذه العبارات سنين طويلة فإذا بأبناء الكنانة يحققونها على أرض الواقع.

شباب آمنوا بالإسلام و لم يعرفوا المداهنات التي لوثت مسيرة حركات انتسبت إلى الإسلام وحولتها في نهاية المطاف إلى حركات علمانية تلبس مسوح الإسلام لينطلي زيف شعاراتها على السذج من الناس.

شباب ثاروا على الطاغوت و لقنوه دروسا في الفدائية و البطولة والصبر والمثابرة.

شباب كفروا بحدود سايكس وبيكو فاجتازوها رافعين راية الإسلام في كل من أفغانستان و البوسنة والعراق وووو.

و قائدنا من الطراز المذكور أعلاه، من الجيل القرآني.

يلاقي الموت دون خوف ووجل وبهذا استحق قيادة الجهاد ضد الحملة الصليبية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت