وعن المقدام بن معد يكرب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"للشهيد عند الله ست خصال، يغفر له في أول دفعة، ويرى مقعده من الجنة، ويجار من عذاب القبر، ويأمن من الفزع الأكبر، ويوضع على رأسه تاج الوقار، الياقوتة منها خير من الدنيا وما فيها، ويزوج اثنتين وسبعين زوجة من الحور العين، ويشفع في سبعين من أقاربه"رواه الترمذي وابن ماجه وصححه الألباني.
أما بعد:
تتقدم منتديات الفلوجة الإسلامية إلى شيخنا القائد أسامة بن لادن وشيخنا الهمام أيمن الظواهري حفظهم الله وإلى أمير المؤمنين الملا محمد عمر حفظه الله وإلى جميع القادة ومشايخنا في أرض الجهاد.
وإلى الأمة الإسلامية بأحر التعازي وأصدق التهاني باستشهاد قائد من قادتها وبطل من أبطالها، وإمام من أئمتها الليث المقدام مصطفى أبي اليزيد رحمه الله ومن معه وأسكنهم فسيح جناته، وعوض أمة الإسلام عنهم خير عوض وجعل شهادتهم نورًا لأولياء الله، ونارًا ودمارًا على أعداء الله من الصليبيين وأعوانهم الخائنين وتجار الدين الدجالين.
ولقد فُجعت أمتنا الإسلامية بفارسها المقدام، أسد الجهاد ورجل الحزم والسداد؛ الشيخ البطل مصطفى أبي اليزيد رحمه الله ومعه زوجتُهُ وثلاثٌ من بناته وحفيدتُهُ ورجالٌ ونساءٌ وأطفال من جيرانه وأحبابه
فإنا لله وإنا إليه راجعون، فنسأل الله أن يكرمهم بما تمنوا فيتقبلهم في الشهداء، ويجزل لهم المثوبة والعطاء، ويحسن لأهلهم وذويهم العزاء.
كذا فليجل الخطب وليفدح الأمر فليس لعين لم يفض ماؤها عذرُ
فتىً مات بين الضرب والطعن ميتة تقوم مقام النصر إذ فاته النصرُ
استشهد الشيخ مصطفى أبو اليزيد رحمه الله وستبقى آثاره - بإذن الله - معطاءة مدرارة تخرِّج الأبطال وتربي الأجيال، ولن يكون مقتله إلا أشد لعنة على الكفرة من حياته،
وما أُصيبت الأمّة بمثل موت نبيها عليه الصلاة والسلام، ولكن استمرت بالعطاء والفتوحات والقتال حتّى تكون كلمة الله هي العليا.