لقد كان الأخ والحبيب أبو الحسن -رحمه الله- نِعم الأخ والصديق والصاحب, نِعم الجار وصاحب العِشرة الطيبة الكريمة المباركة, كان رحمه الله نِعم الناصح الأمين والآمر بالمعروف والناهي عن المنكر, كان رحمه الله نِعم الأخ فكان دائم النصح لنا, وكان نِعم الجندي ونِعم القائد أيضًا, وكان رحمه الله نِعم العابد لله عز وجل الخاشع, نِعم الباكي من خشية الله سبحانه وتعالى, كان رحمه الله نِعم الأب والزوج الحنون الرفيق بزوجته وأبنائه.
اشتاق لله عز وجل وأحب لقاء الله بشِدّة, فعند ذلك لمّا أصرّ ورأينا منه الإصرار الشديد؛ عند ذلك وافقنا له على العملية الاستشهادية فكان فرِحًا فرحًا شديدًا لا نستطيع أن نصِفه.
وليكون قدوة لقادة الجهاد أيضًا في حبهم للاستشهاد في سبيل الله عز وجل, وكان يرى الرؤى الكثيرة التي تؤول له على أنه سيكون شهيدًا في سبيل الله عز وجل, فكان يفرح بها فرحًا شديدًا ويحكيها لنا كثيرًا, حتى أنّه قبل العملية الاستشهادية التي قام بها رأى رؤيا وذهب إلى الشيخ أبي الوليد حفظه الله وقصّ عليه هذه الرؤيا فأوله له الشيخ أبو الوليد حفظه الله بأنه قد اقترب من الشهادة في سبيل الله عز وجل, فجاء لي فرِحًا مُستبشِرًا -وكان الشيخ لا يعرف أنّه سيُقدِم على العملية- جاءني فرِحًا مُستبشِرًا وأخبرني بهذه الرؤيا وتأويل الشيخ أبي الوليد لها فهنأته ودعوت الله عز وجل أن تنجح العملية ويكون حليفه التوفيق فيها إن شاء الله.
نسأل الله عز وجل أن يرحمه رحمةً واسعة وأن يُسكِنه الفردوس الأعلى وأن يُلحِقنا به مع الشهداء والنبيين والصالحين وحسُن أولئك رفيقًا والحمد لله رب العالمين.