تدمير لقوة اليهود, وقد وفّق الله مجاهدي القاعدة وقاموا بالعديد من العمليات ضد المصالح اليهودية في تونس وكينيا وفلسطين, والمدد قادم بإذن الله.
مراسل السحاب:
لماذا فتح خلاف مع بعض الجماعات الإسلامية في الوقت الذي تحارب فيه قاعدة الجهاد على عدة جبهات ساخنة وعندها ما يكفيها من الهموم والمشاغل؟ ولماذا هذا التركيز على حماس في الفترة الأخيرة؟
الشيخ مصطفى أبو اليزيد:
في البداية للجواب على هذا السؤال أود أن أوضح بعض الأسس والثوابت التي نعتقدها وندعو أمّتنا جماعات وأفراد لها، وهي:
ندعوهم إلى توحيد الله عز وجل بكل أنواع العبادة من سجود أو ركوع أو نذر أو طواف أو نسك أو ذبح أو دعاء أو تشريع وغير ذلك، قال الله تعالى: (قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) ، ونخص بالذكر توحيد الله عز وجل في التشريع، فالحلال ما أحله الله والحرام ما حرّم الله، قال الله تعالى: (إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ أَمَرَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ) ، فلا مُشرِّع إلا الله, ونبرأ من كل شرع سواه، ومن اتخذ حكمًا ومشرِّعًا سواه سبحانه فقد اتخذ غير الله ربًا، ومن شرّع وحكم بغير شريعته فقد جعل نفسه ندًا لله تعالى، قال الله تعالى: (أَمْ لَهُمْ شُرَكَاء شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَاذَن بِهِ اللَّهُ) ، ومن شرّع الديموقراطية ورضي بها دينًا فقد خرج عن دين الإسلام، ومن انتقض إيمانه بشيء من نواقض الإيمان فكفر لم تنفعه بقية شعب الإيمان وإن اجتمعت فيه، ولا نكفِّر أحدًا من أهل القبلة بذنب غير مكفِّر ما لم يستحله, والأصل في المسلم الإسلام ما لم يأتِ بناقض ينقض الإسلام، ولا يمنع من تكفيره مانع.
نقول أيضًا أن أي تنازع أو خلاف بيننا وبين إخواننا في الجماعات الإسلامية نرده إلى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم, فلا نرضى بحكم يفصل بيننا إلا كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وبفهم العلماء العاملين من سلفنا الصالح ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين عملًا بقوله تعالى: (فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ) .
وبعد هذا أقول هل تقديم النصح لإخواننا في حماس يعتبر تدخلًا في شؤونهم الداخلية!؟
أليس من واجب المسلم أن يقدم النصح لأخيه المسلم!؟