الصفحة 109 من 220

يجعلوا من شهادة قيادات الجهاد وقودًا مضاعفًا للمزيد من البذل والعطاء والتضحية والفداء، وتجديد النية والاجتهاد في تحقيق الصدق والإخلاص، وتجديد البيعة لله عز وجل على السير في طريقه سبحانه لا نقيل ولا نستقيل، حتى ننال عزةَ وكرامةَ الدنيا وسعادةَ وفوزَ الآخرة، فلنِعْمَ القدوتانِ والسّلَفَانِ كان الفقيدانِ رحمهما الله، ضَرَبا المثلَ في الصبر والمصابرة والثبات والعزم والتصميم، وتجاوز المحن والأزمات والشدائد والصعوبات، بحنكةٍ وحلمٍ وأناةٍ، بالاستعانة بالله والولاء الكامل له سبحانه، مع حُسْنِ الاعتقادِ ووضوحِ المنهج وصفاءِ المودّة للمسلمين والتواضع لهم، والدعوة الناصعةِ الدائبة إلى توحيد الله عز وجل والتمسك بشريعته.

فاللهم تولَّهما برحمتك وإكرامك وإسعادِك ووافر فضلك وإحسانك.

وإن من نعم الله على أهل الجهاد خاصةً وعلى أمة الإسلامِ بعامة أن قياداتنا يفارِقون هذه الدنيا بعدَ حُسْن عملٍ قتلى في ساحاتِ الوغى مقبلين غيرَ مدبرين، ثابتين على الحق غيرَ مبدّلين ولا مغيّرين، وقد أشفوا الصدور من أعداء الله، ونالوا من هذا الدار الفانية من ألذّ ما فيها: الحرية والعزة بالكون مع الله والأنس به تعالى، فليهنأ المحبّون، وليخسأ أعداءُ الله المبغضون.

{وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ} [آل عمران/139، 140]

والحمد لله رب العالمين.

وصلى الله على نبينا محمدٍ وآله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

القيادة العامة لتنظيم قاعدة الجهاد

(عنهم مصطفى أبو اليزيد)

أفغانستان: الاثنين 11جمادى الأولى1431هـ / الموافق: 26أبريل2010م

المصدر: (مركز الفجر للإعلام)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت