المِحراث إلى مِحراثه، وليَعُد صاحب الصَّنْعة إلى صنعته، إنما الرأي للمهاجرين والأنصار من أهل المدينة والناس بعد ذلك لهم تَبَع"؛ الناس تَبَعٌ للنخبة، والنخبة تبع للقيادة، والقيادة تبع للأمير، هذا إذا أردنا أن نمشي، طالما اخترت الأمير على دين وعلى سابقة ولم تأتِ به من الشارع ليخرب بيتك!"
عندما جاؤوا بأمير من الشارع أبو عبد الرحمن أمين -في الجماعة المسلحة الجزائرية- كانت مهنته جزار دجاج! فتابع مهنته نفسها في المسلمين، فهذه مشكلتك أنت وليست مشكلة الشورى غير الملزمة.
عُزل الدكتور أبو خليل محفوظ، وهو دكتور تربّى في الحركة الإسلامية وشارك في الجهاد وأسّس خلايا العصابات في المدن، فعزل عن الإمارة، وسُلِّمت لهذا، فدفعت أنت ثمن الاختيار. فليست المشكلة أن الشورى ملزمة فهذا طبّق صلاحياته فنكب القضية، المشكلة ليست في القانون، فالقانون هو القانون الشرعي الذي جاءت به الشريعة، ونحن أجهدنا أنفسنا إجهادًا حتى نجد دليلًا على أن الشورى ملزمة، الشورى في الشريعة غير ملزمة.
فيجب على القائد أن يكون شجاعًا في اتخاذ القرارات، أعجبت من حوله أم لم تعجبهم.
طيب قد تقول لي: إذا نكبنا القائد؟!
القائد إذا نكبك أول مرة وثاني مرة وثالث مرة فسيسقط تلقائيًا، وهذا قدرك في النهاية وليس بإمكانك أن تغير هذه القضية، هناك كثير من الناس نُكبوا بالزواج الأول والثاني والثالث، ثم خلاص انتهت القضية ولم يعد عنده أسرة، فهذا قدره ألا ينجح في تكوين أسرة، أنت عندما تختار القائد بمواصفات أصولية من الدين والسابقة والقضية فتعطيه هذه الصلاحيات، ويجب أن يكون شجاعًا في اتخاذ القرار.
الشواهد كثيرة، وأنا كتبت هنا 12 شاهدًا فيمكن أن أتجاوزها ...
قال: [ليس الرئيس الذي ينتظر في الملمّات الأوامر من رؤسائه] ؛ هذه نقطة مهمة جدًا، أنك قد لا تكون الرئيس الأعلى، قد تكون قائد الجبهة الشرقية وينقطع الاتصال مع القائد، فهل تتوقف ولا تتخذ أي قرار؟ إذا انقطع الاتصال فالمفروض أن يتصرف القائد الميداني، إذا صار هناك ضرورة فالمفروض أن يتصرف القائد الميداني.