الصفحة 34 من 70

…فأما التدريب فقد عرفت أنه موجود فعلًا من قبل أن يلتقوا بي، ولكن لم يكن ملحوظًا فيه أن لا يتدرب إلا الأخ الذي فهم عقيدته ونضج وعيه، فطلبت منهم مراعاة هذه القاعدة، وبهذه المناسبة سألتهم عن العدد الذي تتوافر فيه هذه الشروط عندهم وبعد مراجعة بينهم ذكروا لي أنهم حوالي السبعين، وتقرر الإٍسراع في تدريبهم نظرًا لما كانوا يرونه من أن الملل يتسرب إلى نفوس الشباب إذا ظل كل زادهم هو الكلام من غير تدريب وإعداد.. ثم تجدد سبب آخر فيما بعد عندما بدأت الإشاعات ثم الاعتقالات بالفعل لبعض الأخوان .. وأما السلاح فكان موضوعه له جانبان:

…الأول: أنهم أخبروني-ومجدي هو الذي كان يتولى الشرح في هذا الموضوع-أنه نظرًا لصعوبة الحصول على ما يلزم منه حتى للتدريب فقد أخذوا في محاولات لصنع بعض المتفجرات محليًا، وأن التجارب نجحت وصنعت بعض القنابل فعلًا، ولكنها في حاجة إلى التحسين والتجارب مستمرة...

…والثاني: أن علي عشماوي زارني على غير ميعاد وأخبرني أنه كان منذ حوالي سنتين قبل التقائنا قد طلب من أخ في دولة عربية قطعًا من الأسلحة، حددها له في كشف، ثم ترك الموضوع من وقتها، والآن جاءه خبر منه أن هذه الأسلحة سترسل - وهي كميات كبيرة حوالي عربية نقل، وأنها سترسل عن طريق السودان مع توقع وصولها في خلال شهرين .. وكان هذا قبل الاعتقالات بمدة ولم يكن في الجو ما ينذر بخطر قريب .. ولما كان الخبر مفاجئًا فلم يكن ممكنًا البت في شأنه حتى نبحثه مع الباقين، فاتفقنا على موعد لبحثه معهم .. وفي اليوم التالي - على ما أتذكر- وقبل الموعد جاءني الشيخ عبد الفتاح إسماعيل وحدثني في هذا الأمر وفهمت أنه عرفه طبعًا من علي وكان يبدو غير موافق عليه ومتخوفًا منه، وقال: لابد من تأجيل البث في الموضوع حتى يحضر صبري، وقلت له: إننا سنجتمع لبحثه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت