إليه هؤلاء الأعداء من مكر وتدبير وسعي إلى تدمير هذا الجهاد الذي بات الحصن الحصين لهذه الأمة، وكان لزاما علينا أن نحميه بأرواحنا وأبناءنا وأغلى ما نملك
وفي العراق وبعد مرور أكثر من ثلاث سنوات من الحرب الضروس سطّر فيها المجاهدون أروع قصص التضحية والفداء حتى صارت مضربا للأمثال .. لجأ الأعداء الخائبون من صليبيين ورافضة ويهود إلى استعمال كل الوسائل من اجل إيقاف هذا المد الجارف المتمثل بصحوة الجهاد وعودة المسلمين إلى دينهم وإصرارهم على العودة إلى كتاب ربهم وسنة نبيهم، وكان من اخطر ما سعوا ويسعون إليه بعد أن جربوا سلاح القتل والتدمير والتهجير الذي فشلوا فيه فشلا ذريعا، هي الطريقة اليهودية القديمة للإيقاع بالمجاهدين وزرع الفتنة في صفوفهم وبث الفرقة بينهم، وجندوا لهذا الغرض جيوش المنافقين وطلاب الدنيا وبذلوا الأموال العظيمة لشراء الذمم والضمائر، ففشلوا طيلة هذا الوقت لان المجاهدين ولله الفضل والمنة كانوا على درجة من الوعي واليقظة أن فوتوا عليهم الفرصة تلو الفرصة، ولكن الأخطر هو إصرارهم في محاولاتهم تلك والهادفة لضرب المجاهدين بعضهم ببعض بعد أن فشلت كل الطرق بالقضاء عليهم في ساحات القتال ليجربوا حظهم العاثر في ساحات المكر والخديعة، وهذا الذي تدور حول محوره رسالة المناصحة هذه، نسأل الله تعالى أن تهوي لها القلوب وتصغي لها الآذان وترقّ لها الأنفس وتكون سببا لنصرة المجاهدين ووحدتهم واجتماع صفهم ودرء أذى الأعداء عنهم.
وبما أن المقام هنا هو مقام المصارحة والتبيين كان لابد من توضيح الحقائق مع الإشارة إلى بعض الوقائع التي ارتبطت بموضوعنا هذا، ولان الرسالة مفتوحة وعن طريق الانترنت مشروحة فنحن آثرنا التلميح في أكثر من موطن خشية استغلالها من قبل أعداء الله المتربصين بالجهاد والمجاهدين.
وهذه الرسالة هي الإصدار الأول في السلسلة الذي أسميناها نصيحة الجهاد إلى من نحسبهم خير العباد، أما عنوان الرسالة الموسوم باسم ... (المجاهدون والشَرَك المميت) فهو يتناول بعضا مما يجري من مؤامرات ودسائس تجري على ارض العراق للإيقاع بالمجاهدين وبث الفرقة بينهم، وطرق الوقاية منها ووسائل اجتنابها كي يبقى صف المجاهدين قويا رصينا متماسكا لا تشوبه شائبة وكي يبقى علم الجهاد في ارض العراق خفاقا سامقا يعلو على كل ما يخطط له الأعداء الماكرون.