وهذا هو الآخر باء بالفشل وان كانت الموارد المالية تشكل على المجاهدين أحيانا، إلا إن صبرهم وإصرارهم وتوكلهم على الحي القيوم فوت على الأعداء ذلك لحد الآن، ولكن هذا لا يعفي الأخيار من هذه الأمة إلى المسارعة في عون إخوانهم وتذكّر موقف الصحابي الجليل عثمان بن عفان حين جهز بنفسه جيش العسرة بعد أن ضاقت السبل على المسلمين، ومن أراد ذلك فانه لن يعدم وسيلة للوصول إلى مبتغاه أن توكل على الله واخذ بالأسباب اللازمة، وهذا النوع من الجهاد قد يكون أحيانا أهم من جهاد النفس حينما يحتاج المجاهدون إلى الدعم المالي ولاسيما في ظل هذا الحصار المعلن والذي سبقه ما يسمى بتجفيف الينابيع الذي أريد منه التضييق على الجمعيات الخيرية الإسلامية الداعية إلى الخير والباذلة للخير في ميدان الدعوة وإعانة المحتاجين، يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم"جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم" (رواه أبو داوود بإسناد صحيح) ، وعنه عليه الصلاة والسلام"من لم يغزو أو يجهز غازيا أو يخلف غازيا في أهله بخير أصابه الله بقارعة قبل يوم القيامة" (رواه أبو داود بإسناد صحيح) .
ثالثًا: الحصار الإعلامي.
لقد دأب الصليبيون والحكومة الرافضية الذليلة التابعة لها في العراق ومن يسير في ركابهم من عبيد الدول العربية والإسلامية إلى إخفاء حقائق ما يجري في ارض الرافدين سواء ما يتحقق من انتصارات باهرة في ميادين الجهاد على المحتل الكافر وأعوانه المرتدين أو ما يتعلق بجرائم يندى له جبين الإنسانية النائمة وما يرتكبه هؤلاء الأوغاد من مجازر بحق أهل السنة من قتل وتعذيب يمارسها صنائع اليهود والصليبيين من أمثال فيلق الغدر (بدر) وما يسمى بجيش المهدي وباقي هذه العصابات المجرمة التي تمولها دولة إيران الصفوية المجوسية الحاقدة على الإسلام والمسلمين، وبإشراف و تدريب المحتل الكافر، وللأسف فان بعض الدول العربية هي الأخرى تقوم بالمشاركة في هذه الجرائم النكراء حينما تدعم هذه العصابات سواء بتمويلها أو استقدامها لتدريبها بحجة تدريب الشرطة والجيش العراقي اللذان انبثقا من هذه العصابات،
ولكن وبفضل الله ومنته فقد فتح الله على المجاهدين أن تلمسوا طريقهم في هذا المضمار ووجدوا ضالتهم في جملة وسائل الإعلام ومنها الانترنت كي يوصلوا للعالم أخبارهم ففشل هذا النوع من الحصار حتى دعا الأعداء إلى الاعتراف