فاحذروا بعد ذلك كله أن تسلموا الراية لعلماني حاقد يأتزر بثوب الوطنية كي يحكّم شريعة الياسق التي ما انزل الله بها من سلطان، وامنعوا أن تتكرر مآسي المسلمين التي ذكرناها مرورا بتجربة الجزائر وكثير من التجارب الماضية التي جاهد فيها المسلمون وضحوا بأغلى ما يملكون لتكون النتيجة في أحسن أحوالها دولة علمانية تخدم الأجنبي وتحارب الإسلام وتطارد الدعاة المصلحين.
انكشفت أوراق هذه اللعبة يوم أن أعلن ساسة الدولة الصفوية في إيران بأنهم وراء سقوط أفغانستان والعراق (بمساعدتهم للصليبيين بالطبع) في تحالف رافضي صليبي بغيض لم يعد خافيا على احد، أما الجديد هو بعض الدعوات التي تدعو إلى جعل الخطر الإيراني قبل الخطر الصليبي و لا سيما بعد أن أطلقوا العنان لفرق الموت الرافضية لتمعن قتلا في أهل السنة الأبرياء في مؤامرة خبيثة من صنع دهاقنة اليهود والنصارى وأعوانهم الرافضة في محاولة هي الأخيرة في جعبة هؤلاء المهزومين الذين لم يبق شيء من ماء وجوههم إلا وأهرقوه بسبب هزيمتهم النكراء على أيدي المجاهدين الأبطال فعمدوا إلى هذه الأساليب القذرة (كما يسمونها هم) لخلط الأوراق وإشغال المجاهدين بالرافضة وإظهار المحتل بصور أكثر (نظافة) مما هي عليه الآن ولكي يقال بان هؤلاء المحتلين أكثر رحمة من الرافضة ومنظماتهم المجرمة المتمثلة بعصابات جيش المهدي وفيلق الغدر بدر،، والمهم عندنا هي المحاولات التي تسعى إلى استدراج المجاهدين (وتخديرهم) عن ضرب عدوهم الصليبي بحجة إعطاء الفرصة له لينقض على إيران، وهذا الكلام لا يصدر برأينا إلا عن ساذج أو مندسّ يبتغي تحييد المجاهدين وإشغالهم عن مهماتهم، وسنوجز هنا بعض النقاط المتعلقة بهذا الأمر:
سواء إن صدقت الادعاءات الأمريكية أم لم تصدق (كعادتهم) بضرب إيران من عدمه فهذا الأمر لا يهمنا إلا بقدر انشغال أعداء الله بعضهم ببعض مصداقا لقوله تعالى" {وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} الأنعام129."
فكل الدلائل على الأرض من بداية التحالف الرافضي الصليبي في العراق إلى تكوين الحكومة الصفوية الرافضية فيه وبرعاية الصليبيين وقتلهم المشترك لأهل السنة قبل وبعد ما يسمى بالخطة الأمنية كل ذلك يشير بما لا يقبل الشك إلى