أن ادعاءات الخلافات الأمريكية الإيرانية ما هي إلا لاستهلاك الوقت وإبعاد الأنظار عن مجريات الصراع الحقيقي بين المجاهدين وبين أعداء الله في معركة فرقان العصر الكبرى على ارض الرافدين، إضافة إلى ابتزاز الدول العربية ولا سيما منها الخليجية التي لا يهمها ما يجري في العراق من قتل وذبح لأهل السنّة إلا بقدر ما يتعلق الأمر بأمنها وسلامة كراسيها، وعلى أية حال فنحن ندعو الله تعالى أن يوقع بين هؤلاء الطواغيت ويشغل بعضهم ببعض وينجي أهل السنة والمجاهدين من بين أيديهم سالمين غانمين، اللهمّ آمين يارب العالمين.
ونحن على يقين بان هذا الأمر المهم لا يغيب عن أذهان السادة المجاهدين ولكنها الذكرى والذكرى تنفع المؤمنين، فالمجاهد هو أكثر من يحتاج إلى العلم من غيره وهو يخوض غمار الجهاد ٍالذي يستدعي منه أن يكون على بينة من هذا الأمر العظيم، وهو القائل سبحانه {لِّيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَن بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَن بَيِّنَةٍ وَإِنَّ اللّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ} الآية، الأنفال42،
وخير العلوم وأجلّها هو علم الكتاب والسنة الذي يجب على المجاهد معرفته بالقدر الذي يعينه على تجنب المعاصي والذنوب من شهوات أو شبهات، ويكون طلبه للعلم على قدر طاقته وتيسر وقته وسعة جهده، وأول ما يجب معرفته هو توحيد الله سبحانه، فالتوحيد هو مفتاح باب الجنة الذي ينبغي الحرص عليه والتشبث ببابه، والشرك هو أعظم محبط للأعمال اكبرا كان أم أصغرا والذي لا يعذر فيه احد كائن من يكون، فلقد قال المولى سبحانه مخاطبا خير المرسلين وإمام الموحدين وقائد المجاهدين: {وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} الزمر65.
ومن أراد التمكين والاستخلاف والأمن في الأرض فعليه بالتوحيد واجتناب الشرك، يقول تعالى: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} النور55.