بان يأخذوا بنظر الاعتبار حجم المسؤولية المناطة بهم، وان لا ينجروا إلى أي أمر يسيء إلى دورهم المشهود في هذه المعركة العظيمة، فأمر الدولة ومن يريد أن ينضم إليها منوط بالفصائل الجهادية وان رأى فصيل لأي سبب أو آخر بان من المصلحة لديه أن لا ينضم إلى هذه الدولة والعمل تحت لواءها في الوقت الحاضر يجب أن لا يكون سببا إلى الخلاف فالكل إخوة والكل قدّم ويقدّم، ودماء الجميع أمانة في أعناق الجميع. وكم سرّنا كلمة أمير الدولة الإسلامية الشيخ أبو عمر البغدادي حفظه الله وحفظ كل المجاهدين، أن أوصى إخوانه أن يرفقوا بإخوانهم المجاهدين من باقي الفصائل، فوالله هذا ما كنا ننتظر سماعه و هو ليس بجديد على إخوة الجهاد الذين تجمعهم أواصر الود والمحبة ووضوح الطريق ووحدة الهدف شعارهم في ذلك (أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين) متذكرين قول الله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَاتِي اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لآئِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} المائدة54.
أن يتذكروا بأنهم قادة الأمة وسادتها وأي خطأ يرتكبونه في حق الجهاد والمجاهدين سيحسب عليهم وسيستغله الأعداء لزرع الفتنة بينهم فلا تعطوا الفرصة لهم ولا تمكنوهم من تحقيق ما لم يستطيعوا تحقيقه في ساحات القتال، فدم المجاهد خط أحمر لا يجوز تجاوزه بأي حال من الأحوال ولقد قال الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم:"لا يزال العبد في فسحة من دينه ما لم يصب دمًا حراما" (صحيح الجامع: 7691) ، وقال عليه الصلاة والسلام:"لزوال الدنيا أهون على الله من قتل رجل مسلم" (صحيح الجامع: 5077) ، وقال عليه الصلاة والسلام:"لو أن أهل السماء والأرض اشتركوا في دم مؤمن لكبهم الله عز وجل في النار" (صحيح الجامع: 5247) ، فلا تفتحوا بابا أغلقه الله ولا تهدموا صرحا أقمتموه بدمائكم وأشلاءكم، ولا تنسوا دماء الشهداء الأبرار من كل الفصائل فهي أمانة في أعناقكم وستسألون عنها إن فرطتم بها أو حدتم عن الطريق الذي ساروا عليه، واحذروا من أن يقع أحدكم في الآخر لأي سبب كان ولا يتهم إلا بدليل وبيان، وتذكروا قول المصطفى عليه الصلاة والسلام"ومن قال في مؤمن ما ليس فيه، أسكنه الله ردغة الخبال حتى يخرج مما قال وليس بخارج" (صحيح الجامع، 6195) ، فالله الله في إخوانكم المجاهدين ولا تدعوا أحدا من