غيركم يدخل عليكم ليثير فيكم نزعات النفس وحظوظها التي قد لا ينجو منها إنسان في هذا الزمان، فردّوا عن إخوانكم كلام الآخرين ولا تسمحوا لأي كان في أن يقع فيهم وان اختلفتم معهم وتذكروا قول الحبيب عليه الصلاة والسلام"من رد عن عرض أخيه رد الله عن وجهه النار يوم القيامة" (رواه الترمذي وقال حديث حسن) .
من اجل قطع الطريق على شياطين الإنس والجن ممن يحاولون إيجاد الفتنة بين المجاهدين والإيقاع بينهم وكي لا تضيع الحقوق ولا يعم الظلم مما يكون سببا لذهاب بركة الجهاد وتأخر النصر وبغية الوصول إلى الهدف العزيز على قلوب المسلمين في توحيدهم كان لزاما أن تكون هنالك محكمة شرعية ممثلة من قبل كل الفصائل ومن خلال علماءهم وطلبة العلم فيهم تنظر في القضايا التي قد تحدث بين الفصائل الجهادية (على مستوى المجموعات أو الأفراد) ، ونرجو من سادتنا المجاهدين أن لا يتهاونوا في هذا الأمر المهم الذي تقتضيه المصلحة الشرعية وبذلك نسد على الشيطان وأعوانه كل الأبواب التي قد يدخلون منها إلى المجاهدين فيكون ذلك سببا إلى الوحدة والاجتماع وشيوع المحبة والوفاق وبعد ذلك لن يجرؤ كائن من يكون على الطعن في المجاهدين واستغلال أي خلافات بينهم (إن وجدت) وأيا كان حجمها ويكون رائدنا في ذلك قوله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَاوِيلًا} النساء59.
ونذكركم الله في إخوانكم المهاجرين الذين ما جاؤوا إلا لنصرة الجهاد، لا ليشاركوا أحدا في الغنيمة أو العطاء، فهم قد تركوا الديار وجاوزوا القفار، فارقوا الأحباب وتحملوا الصعاب ليكونوا في طليعة المدافعين عن عزة الأمة وكرامتها، كم قدموا من شهداء وكم أذاقوا الويل للأعداء، ذاعت سيرتهم في الآفاق حتى لا تكاد تخلوا ارض جهاد منهم فاشتاقت لرؤيتهم القلوب قبل الأحداق، فاحموهم بصدروكم فبل أسلحتكم، وادفعوا عنهم كيد الأعداء الذين يتربصون بهم،