الصفحة 21 من 30

لعلمهم بمدى تأثيرهم وعظم النكاية بهم، افتحوا لهم القلوب قبل الأبواب ويسروا لهم كل الأسباب، كي ينهلوا من معين الجهاد الذي حباكم الله به ويشاركوكم في معركة الأمة فرقان هذا العصر.

وما حصل في (زنكورة) في محافظة الأنبار، من قتل لعدد منهم على يد من باع نفسه للكافر المحتل بمقابل حفنة من الدولارات، لجريمة عظيمة ساءنا سماعها وارق مضاجعنا خبرها، فكيف يُقتل هؤلاء الأخيار الصالحون الذين نحسبهم من أولياء الله تعالى ولا نزكي على الله أحدا، الم يسمعوا قول الرب سبحانه في الحديث القدسي"من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب"الحديث (رواه البخاري) ، وكيف استساغت نفوسهم المريضة هذا الفعل الشنيع حينما تواطئوا لقتلهم وهم من جاء للدفاع عن دينهم وعرضهم فهل جزاء الإحسان إلا الإحسان، فوالله إنها لوصمة عار في جبين عشيرة التي باع بعض منهم ذممهم وضمائرهم لستار بزيع وعصابته المجرمة كي يقتلوا أولئك المجاهدين ويسفكوا دماءهم من غير حق ولا لجريرة ارتكبوها سوى كونهم من أنصار القاعدة كما يزعمون، فوالله إن مثل هذه الأفعال الشنيعة النكراء التي لن تمر من غير عقاب في الدنيا قبل الآخرة بمشيئة الله إنما هي نذير شؤم على ساحة الجهاد في بلاد الرافدين، فان لم يتدارك السادة المجاهدون ومن جميع الفصائل هذا الأمر العظيم ويوقفوا هؤلاء القتلة عند حدهم فان العاقبة وخيمة ولن ينجو منها احد ولن يعذر احد أمام الله على سكوته لقتل إخوانهم الذين جاؤوا لنصرتهم.

10 -قتال لتحرير وطن أم قتال للحكم بشريعة الله وإعلاء كلمته في الأرض. وهذا الأمر غاية في الأهمية لأنه يميز الوجهة التي يسير عليه المجاهدون تبعا لنياتهم التي عقدوا راية الجهاد عليها، فالشبهة التي يروجها البعض وهي الأخرى محل خلاف لدى البعض القليل من المجاهدين أن المهمة التي من اجلها تراق الدماء وتتطاير الأشلاء هو طرد المحتل الغازي من ارض الرافدين، وهذا الكلام يكون مقبولا لو اتبعت هذه الخطوة بخطوات متممة يوجبها الشرع الحنيف أما الاكتفاء بالتحرير فهو هدف ناقص لا يستقيم مع مجمل آيات وأحاديث الجهاد التي لم تأمر بقصر الجهاد على تحرير الأرض وإنما أمرت بما هو أعظم وهو الحكم بما انزل الله وإقامة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت