الصفحة 22 من 30

دولة الإسلام ومن ثم الانطلاق منها لتحرير باقي أراضي المسلمين، وتعد فكرة الاكتفاء بتحرير الأرض واحدة من اخطر الدعوات لأنه يترتب عليها ما يلي:

أ - تحويل الجهاد إلى ما أشبه بالدفاع الوطني: الذي لا يكترث بالضوابط الشرعية وتختلط فيها المفاهيم الوطنية والعلمانية مع المفاهيم الإسلامية مما يؤدي إلى إفراغ المشروع الجهادي من مضمونه فيتساوى قتال الفيتناميين مثلا مع قتال أهل العراق لعدوهم لان النتيجة واحدة.

ب - حر ف الجهاد عن هدفه الذي أمر الله به: مما يؤدي إلى اختلاط النوايا بل وإفسادها فلا يدري من يقتل لماذا قتل امن اجل وطن أراد تحريره ثم يمضي في سبيله ولا يعنيه إلى ماذا ستؤول إليه الأمور من بعده أم أن الأمر اكبر من ذلك بكثير.

ج - قطف الثمار من قبل الأعداء والمنافقين: وهذه النقطة متعلقة بما سبقها حيث إن الدماء الزكية التي تراق على ساحة الجهاد ما كانت لتكون سببا لقيام دولة وطنية علمانية قائمة على قوانين كفرية ما انزل الله بها من سلطان، فما الفائدة إذا من كل هذه التضحيات الجسام التي لن تذهب هدرا عند الله أبدا ولكن الله أمرنا أن نقيم دولة الإسلام التي يستظل بلوائها المسلمون لا أن نقيم دولة تحتكم إلى مفاهيم الوطنية الضيقة التي تكرس النزعة العصبية وتذهب بخير وبركة الجهاد.

د - عدم تكرار التجارب الأليمة التي مرت وتمر بها بعض الساحات الجهادية:

وعلى سبيل المثال الساحة الفلسطينية والساحة البوسنية،

ففي الأولى: ارتفعت الشعارات الوطنية مع الشعارات الإسلامية ليكون الصوت الأقوى لصوت الوطنية والقومية حتى وصلنا إلى ما وصلنا إليه من إفراغ للمشروع الجهادي من مضمونه الشرعي على ارض فلسطين، وهذه واحدة من اخطر المؤامرات التي تمر بالأمة يوم أن وافقت حماس الفصيل الجهادي الأبرز على العمل مع التيار العلماني وتحت سقف السلطة العلمانية التي باعت فلسطين يوم أن أسقطت خيار البندقية وارتضت ببعض الفتات من الوعود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت