الصفحة 23 من 30

الكاذبة التي لا تساوي قيمة المداد الذي كتبت به (وسننشر بحول الله وقوته رسالة حول هذا الموضوع أسميناها المؤامرة الكبرى - محاولات إسقاط المشروع الجهادي في فلسطين) .

والمثال الثاني: هو الجهاد في البوسنة، فبعد كل تلك التضحيات الجسام التي قدمها المجاهدون في نصرة إخوانهم وبعد أن أوشكوا على قطف الثمرة يوم أن وقف المجاهدون العرب على أعتاب مدينة بانيالوكا (عاصمة الصرب) محققين الانتصارات التي أبهرت العقول واشرأبت لها الأعناق ولم يكونوا يومئذ سوى قاب قوسين أو أدنى من تحقيق النصر النهائي فجاءت المؤامرة الدولية لتجهض المشروع الجهادي في إقامة دولة الإسلام على ارض البوسنة بعد تحريرها وليوقّع القائمون على الأمر من البوسنيين ما يسمى باتفاقية دايتون (سيئة الصيت) لتوجه طعنة مؤلمة إلى ظهر المجاهدين الذين فوجئوا بهذا الأمر وهم يخططون للانقضاض على آخر معقل للصرب الحاقدين، واليوم هذه هي البوسنة الجريحة، تسرح فيها قوات الناتو يمينا وشمالا من غير رقيب ولا حسيب ناشرة الفساد العقائدي والخلقي معا وهي تلاحق من تبقى من المجاهدين الغيارى كي تقدمهم للمحاكمة بدلا من إكرامهم ورعايتهم.

هذان المثالان أضعه بين أيدي السادة المجاهدين لينتبهوا إلى خطورة الطروحات التي يتناولها البعض وبتوجيه من قبل جهات أخرى لقصر الجهاد على مفاهيم الوطنية القاصرة وإبعاد الجهاد عن المفهوم الشرعي القائم على الكتاب والسنة، فاحذروا إخواني من إن تقعوا في شرك الأعداء، فحب الوطن هو جزء من عقيدة المسلم وخلقه ولكنه جزء يسير من الحقيقة الكبرى التي يدعو إليها الجهاد في سبيل الله.

وأسمعوا معي حفظكم الله لقول الله تعالى {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلّه فَإِنِ انتَهَوْا فَإِنَّ اللّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} الأنفال39،

نقل ابن كثير رحمه الله في تفسير هذه الآية عن بعض السلف في معنى قوله"وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة"قال ابن عباس: يعني لا يكون شرك، وعن عروة بن الزبير وغيره: حتى لا يفتن مسلم عن دينه أما قوله"ويكون الدين كله لله"قال ابن عباس: أي يخلص التوحيد لله، وقال الحسن: أن يقال لا اله إلا الله، وقال محمد بن اسحق: أن يكون التوحيد خالصا لله ليس فيه شرك ويخلع ما دونه من الأنداد. ا ه. وفي الحديث المشهور"من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله"البخاري ومسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت