الصفحة 6 من 30

الدين ويعيدوا المسلمين إلى الجاهلية الأولى ليكونوا عبيدا مأجورين لديهم يساقون كما تساق النعاج بلا هدف أو غاية .... ولهذا فإننا نرى تفانيهم وعملهم الدءوب لتحقيق هذه الغاية الخبيثة مصداقا لقوله تعالى: (بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ) سبأ33، فكما أن هذه المعركة التي تدور رحاها من ذرى أفغانستان إلى سهول وأودية العراق مرورا بالشيشان وأماكن عدة في العالم هي مهمة لدينا نحن المسلمين فهي الأخرى لا تقل أهمية لدى أعدائنا من اليهود والصليبيين وخدمهم الرافضة الأوباش فهم يدركون بان هزيمتهم تعني نهاية مشروعهم الصليبي الرافضي الساعي إلى احتلال بلاد المسلمين والقضاء على أهل السنة والجماعة الذين كانوا وسيبقون السد المنيع والدرع الحصين لهذه الأمة، بل إن هزيمتهم تعني سقوط امبراطوريتي الروم والفرس المتحالفتين ضد المسلمين وبتخطيط وتوجيه من أسيادهم اليهود وأعوانهم من منافقي العرب الذين طعنوا ظهر الأمة وراحوا يفتحون ديارهم لجيوش الكافرين لتنطلق منها لضرب أهل الإسلام في بلادهم، فالأعداء مجتمعون يظنون خابوا وخسروا بأنهم سيثنون الأمة عن بلوغ هدفها وتحقيق ما تصبوا إليه قي إقامة حكم الله في الأرض وتعبيد الناس لله الواحد الأحد ولهذا قال الله فيهم: {وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىَ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُوْلَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} الآية، البقرة217، ولكن الله العليم الخبير يرد عليهم في قوله سبحانه: {يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ} الصف8، وقوله عليه الصلاة والسلام"ليبلغنّ هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار ولا يبقى بيت مدر ولا وبر إلا أدخله الله هذا الدين بعزّ عزيز أو بذلّ ذليل عزّا يعزّ الله به الإسلام وذلاّ يذل به الكفر" (رواه أحمد والطبراني في الكبير والحاكم وصححه على شرط الشيخين ووافقه الذهبي وكذا صححه ابن حبان) ، وقال عليه الصلاة والسلام"إن الله زوى لي الأرض فرأيت مشارقها ومغاربها وان أمتي سيبلغ ملكها ما زوي لي منها"رواه مسلم.

كل ذلك جاء لتطمين القائمين على أمر هذه الأمة ولاسيما منهم السادة المجاهدين بان المستقبل لهذا الدين وان هذا الصراع الدامي سيستمر وان المعركة لن ينطفئ أوارها حتى تتساقط أشلاء وتتطاير رؤوس وتجري دماء كالأنهار كي يتحقق موعود الله بنصرة أولياءه وحتى يكون الدين كله لله مصداقا لقول نبينا عليه الصلاة والسلام"لا يزال هذا الدين قائما يقاتل عليه عصابة من المسلمين حتى تقوم الساعة" (رواه مسلم) ، ولكن أعداءنا هم كذلك لن يهدأ لهم بال مادام للمسلمين عرق ينبض، فلذا لابد للمسلمين من الإعداد والتخطيط والنظر البعيد والانتباه إلى ما يرمي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت