هذه الزيادة التي ينالها الرجل من صاحبه عند تبادل شيء مماثل يدًا بيد. وهذا النوع أيضًا قد حرمه النبي صلى الله عليه وسلم لأنه يفتح الباب في وجه الناس إلى الربا الصريح وينشئ فيهم عقلية من نتائجها اللازمة شيوع المراباة في المجتمع. وذلك عين ما أوضحه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله:"لا تبيعوا الدرهم بدرهمين فإني أخاف عليكم الرما (وهو الربا) ".
أحكام ربا الفضل:
1 -عن عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الذهب بالذهب والفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح مثلًا بمثل سواء بسواء يدًا بيد، فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيد"رواه أحمد ومسلم، وللنسائي وابن ماجه وأبي داود نحوه، وفي آخره"وأمرنا أن نبيع البر بالشعير والشعير بالبر يدًا بيد كيف شئنا"."
2 -وعن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح مثلًا بمثل يدًا بيد، فمن زاد أو استزاد فقد أربى، الآخذ والمعطي فيه سواء"، رواه البخاري أحمد ومسلم، وفي لفظ لأحمد ومسلم"لا تبيعوا الذهب بالذهب ولا الورق بالورق إلا وزنًا بوزن مثلًا بمثل سواء بسواء".
3 -وعنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلًا بمثل ولا تشفوا -أي لا تزيدوا- بعضها على بعض ولا تبيعوا الورق بالورق إلا مثلًا بمثل ولا تشفوا بعضها على بعض ولا تبيعوا منها غائبًا بناجز -أي حاضر-"رواه البخاري ومسلم.
4 -وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"التمر بالتمر والحنطة بالحنطة والشعير بالشعير والملح بالملح مثلًا بمثل يدًا بيد، فمن زاد أو استزاد فقد أربى إلا ما اختلفت ألوانه"رواه مسلم.
5 -وعن سعد بن أبي وقاص قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن شراء التمر بالرطب فقال:"أينقص الرطب إذا يبس؟ فقال نعم فنهاه عن ذلك"رواه مالك والترمذي وأبو داود والنسائي وابن ماجه.
6 -وعن أبي سعيد قال كنا نُرزق تمر الجمع، وهو الخلط من التمر، وكنا نبيع صاعين بصاع، فقال النبي صلى الله عليه وسلم"لا صاعين بصاع ولا درهمين بدرهم"رواه البخاري.
7 -وعنه وعن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استعمل رجلًا على خيبر فجاءه بتمر جنيب، فقال:"أكل تمر خيبر هكذا؟ قال لا والله يا رسول الله إنا لنأخذ الصاع من هذا بالصاعين، والصاعين بثلاث،"فقال: لا تفعل بع الجمع بالدراهم ثم ابتع بالدراهم جنيبًا"، وقال في الميزان مثل ذلك متفق عليه."