شائبة من الدنس، فلماذا يعد من الحرام أن نسلم إليه أموالنا ثم ننال منه نصيبنا من ربحه؟ ولكن الحقيقة أن غاية ما قد حدث من الفرق بين المرابين في الزمن القديم والصيارفة في الزمن الحاضر هو أن أولئك كانوا ينهبون من الناس أموالهم متفرقين وجاء هؤلاء اليوم ينهبون مجتمعين وبتأليف الفئات القوية من أنفسهم للغرض نفسه. والفرق الثاني الذي حدث ولعله أكبر من الفرق الأول، هو أن كل ناهب من أولئك ما كان يأتي بأسلحة النقب وقتل النفوس إلا بنفسه ومن عند نفسه، وأما الآن فقد بدأ الجمهور أنفسهم يعطون هؤلاء الناهبين المنظمين"بالكراء"آلات كبيرة وأسلحة حادة لنقب بيوتهم وإبادة نفوسهم لحماقتهم وغفلة القوانين والحكومات، فهؤلاء الصيارفة يؤدون إليهم"الكراء"في النور ويشنون عليهم الغارات ويسلبونهم أموالهم في الظلام.
فهذا"الكراء"هو الذي يرد على القول بطهارته ومشروعيته.