أصحاب تلك الديون يقولون: أنزلونا عن مطالبكم واستردوا منا أموالكم إن كنتم على ذلك من القادرين.
وهنا يبلغ شر الربا وفتنته منتهاها. فهل لرجل من ذوي الفهم والتعقل بعد كل هذا، أن يشك في فداحة شرور الربا ومفاسده وويلاته على المجتمع، ويتردد في الاعتراف بأن الربا سيئة يجب تحريمها بتاتًا؟ وهل لرجل بعد أن شاهد مضار الربا ونتائجه، على ما بيناها آنفًا، أن يرتاب في صدق قول الرسول صلى الله عليه وسلم:"الربا سبعون جزءًا أيسرها أن ينكح الرجل أمه" (ابن ماجة والبيهقي) .