الصفحة 13 من 22

2)الصرامة المنهجية في تقييم الأوضاع واتخاذ المواقف ومعالجة الأحوال.

قال تعالى: (عَبَسَ وَتَوَلَّى، أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى، وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى) (عبس:3) قال تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) (التحريم:1) قال تعالى: (وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ) (الزمر:65) .

الخلفية التربوية:

يمثل القرآن مدرسة للتربية على الحق وتعليم معالمه، وتعتبر التربية الإسلامية الحركية المنهج الذي يفعل القرآن في جميع عناصر الكينونة الإنسانيية (النفس، العقل، الروح، الضمير، الجسم) ليكتسبها المقومات الإسلامية الأصيلة ويبنيها البناء الإسلامي الحركي السليم ويعدها لوضيفتها الحضارية. لذلك تسعى التربية الإسلامية الحركية لرفع من مستوى الوعي لذى المسلم ونضجه النفسي وحسه الضميري وعلوه الروحي لينتقل بعد ذلك من الحالة الغثائية التي يتخبط فيها إلى مسلم القضية الإسلامية الذي يتفاعل معها ويحمل همها ويسعي لخدتها. ويسري هذا النهج التربوي عمليا باستنباط المقومات الإسلامية الأصيلة من القرآن وترسيخها في كيان المسلم في ظل القرآن. ونعني بالمقومات الأصلية الإسلامية ما يلي:

أ) استقراء من القرآن الثوابت العقدية والفكرية والمنهجية:

1)الثوابت العقدية نعني بها:

-أركان الإيمان (الإيمان بالله، الرسل، الملائكة، الكتب، اليوم الآخر، القدر) ، التي تحدد معالم الهوية الإسلامية.

-معالم التوحيد (توحيد الإثبات والمعرفة/الربوبية، توحيد القصد والطلب/الألوهية) ، التى تثبت النفس داخل منضموة عقدية واضحة من جهة وتحدد الخريطة العقدية للأمم (الكفر، الشرك، النفاق، الفسق ... بأنواعهم) من جهة أخرى.

-معالم العروة الوثقى (الكفر بالطاغوت والإيمان بالله) التي تحدد أسس الإرتباط بالحق.

-عقيدة الولاء والبراء (التحقيق الفعلي للا إله إلا الله) التى تحدد ضوابط التفاعل الإنساني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت