والمستعد الإستعداد التام للتضحية من أجلها والواعي بجميع ملابسات الساحة التي يتحرك فيها.
ويتأتى ذلك من خلال تتبع الآيات والسنن القدرية والشرعية المعروضة في الآيات القرآنية ولا سيما في السور المدنية.
3)الثوابت الفكرية نعني بها:
طرح تصور شامل لخريطة الصراع و منضومة السنن القدرية التي تضبط كل من طرافي التدافع الحضاري، وتهدف هذه الثوابت إلى:
-اكتساب الآليات ومكنزمات التحليل الإسلامي للتاريخ وللسياسة عبر فهم الضوابط الثابتة التى تحكم مجرى التاريخ.
-العمل بها عند تحديد السياسات العملية.
-توضيحها واليقين بها للثبات عند المحك.
ويتأتى ذلك من خلال تتبع القصص القرآنية لفهم السنن القدرية التي تضبط الصراع بين الحق والباطل.
ب) ترسيخ القناعات العقدية والفكرية والمنهجية في الوجدان من علم اليقين/العقل إلى حق اليقين/الوجدان.
وهذه الخلفية تقتضي استحضارة الأحوال العامة وأسباب النزول والأجواء الإيمانية والنفسية والإجتماعية والسياسية والأمنية للسورة المراد تفسيرها والتربية في ظلها، واستكشاف الآفاق التربوية واستنباط المقتضيات العقدية والمنهجية من خلالها.
كان صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم رضوان الله لهم يتعلمون القرآن ولا يستكثرون منه حتى يتأتى لهم تحقيق ما تعلموه منه على أرض الواقع.
قال تعالى: (الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ) (الزمر:18) "يستمعون"بمعنى يتعلمون.