الصفحة 68 من 72

ومن المجالات أيضا الدعاء والقنوت لهم بالنصر والتأييد وإعلاء كلمة الله التي يقاتلون من أجلها، وكذلك الدعاء على أعدائهم بالهزيمة والخذلان والتدمير ..

/ و قال [1] رحمه الله تعالى في قضية حرب أمريكا لأفغانستان: ... وبناءً على هذا فإن من ظاهر دولة الكفر على المسلمين وأعانهم كأمريكا وزميلاتها في الكفر يكون كافرًا مرتدًا عن الإسلام بأي شكل كانت مظاهرتهم وإعانتهم، لأن هذه الحملة المسعورة التي ما فتئ يدعو إليها المجرم بوش وزميله في الكفر والإجرام رئيس وزراء بريطانيا بلير والتي يزعمان فيها أنهما يحاربان الإرهاب هي حملة صليبية كسابقاتها من الحملات الصليبية ضد الإسلام والمسلمين فيما مضى من التاريخ، وقد صرح المجرم بوش بملء فيه بذلك، حيث قال سنشنها حربا صليبية، و سواء أكان ثملا عندما قال ذلك أو كان واعيًا فإن هذا هو ما يعتقده هو وأمثاله من أساطين الكفر.

وهذا العداء والحقد على الإسلام والمسلمين من قبل هؤلاء الصليبيين والصهاينة لا يستغرب لأن الكفر وإن كان مِلَلًا شتى إلا أنهم ملة واحدة بالنسبة لعداء المسلمين والحقد عليهم. قال تعالى: {ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا} .

إذا فلا غرابة من عدائهم للمسلمين ومحاربتهم لهم، إن الغرابة كل الغرابة في مظاهرة بعض الحكام والمسلمين لهؤلاء الكفَرة وتقديم العون لهم ومنحهم الأرض والأجواء والقواعد ليستعملها أعداء الله ورسوله في ضرب المسلمين.

وبهذه المناسبة فإننا ندعو جميع المسلمين شعوبًا وحكامًا أن يهبوا لنصرة إخوانهم المجاهدين في الأفغان بكل ما يستطيعون من عون بالنفس والمال والدعاء والدعاية، كما نوصي إخواننا في الأفغان بالصبر والثبات والاستماتة في مقاومة هذا العدوان، وكلنا أمل في الله أن تكون الأفغان مقبرة لهؤلاء الطغاة والمستكبرين كما كانت مقبرة للاتحاد السوفيتي والإنجليز قبلهم.

كما نذكر إخواننا الأفغان بحالة المسلمين يوم الأحزاب حينما تكالبت عليهم قوى الكفر وتحالفوا على غزو المدينة واستئصال شأفة المسلمين إلا أن الله سبحانه وتعالى بقوته التي لا تقهر زلزلهم وفرق شملهم كما أشار سبحانه وتعالى إلى ذلك بقوله سبحانه: {إذ جاءوكم من فوقكم ومن أسفل منكم وإذ زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنونا هنالك ابتلي المؤمنون وزلزلوا زلزالا شديدًا} .

نسال الله أن ينصر إخواننا في أفغانستان وأن يجمع كلمتهم وأن ينصرهم على اليهود والنصارى ومن شايعهم ومن أعانهم، اللهم عليك بالأمريكان وأعوانهم، اللهم شتت شملهم وأدر الدائرة عليهم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

/ و كتب إلى ربّاني و سياف لمّا تحالفا مع الصلبيين ضدّ الإمارة الإسلامية طالبان بأفغانستان، فقال [2] : الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين:

القائدان رباني وسياف ومن معكما، أكتب لكما هذا الخطاب الذي أرجو الله سبحانه وتعالى أن يؤلف به بين قلوب المسلمين، وأن يجعله سببًا لهدايتكما ومن معكما.

أيها القائدان: إننا لم ننس لكما ولا لمن معكم جهادَكم ضد الاتحاد السوفييتي وفلول الشيوعيين في أفغانستان، وكُنا من قَبْلُ نفتخر أنْ جعل الله في أمتنا أمثال هؤلاء الرجال الذي باعوا كل شيء من أجل العقيدة والدين.

ولكن الذي أحزننا وحز في نفوسنا انقلاب أولئك الرجال على المبادئ وعلى القيم بل وعلى العقيدة والدين، نعم! لقد تألمنا كثيرًا يوم أن أصبحتما ومن معكما رأس الحربة التي تُطعَن بها الإمارة الإسلامية التي شهد القاصي والداني على تطبيقهم للشريعة وحكمهم بكتاب الله وسنة رسوله.

(1) - أملاه 12/ 7/ 1422 هـ

(2) - أملاه 8/ 8/1422هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت