الصفحة 65 من 72

يقول ابن القيم رحمه الله تعالى عن ترك تلك الأصنام: (لا يجوز إبقاء مواضع الشرك والطواغيت بعد القدرة على هدمها وإبطالها يوما واحدا، فإنها شعار الكفر والشرك، وهي أعظم المنكرات، فلا يجوز الإقرار عليها مع القدرة ألبتة، وهذا حكم المشَاهد التي بنيت على القبور التي اتخذت أوثانا وطواغيت تعبد من دون الله، والأحجار التي تقصد للتعظيم والتبرك والنذر والتقبيل، لا يجوز إبقاء شيء منها على وجه الأرض مع القدرة على إزالته، وكثير منها بمنزلة اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى أو أعظم شركا عندهم وبها، والله المستعان، ولم يكن أحد من أرباب الطواغيت يعتقد أنها تخلق أو ترزق أو تميت وتحيي، و إنما كانوا يفعلون عندها وبها ما يفعله إخوانهم المشركون اليوم عند طواغيتهم، فاتبع هؤلاء سنن من كان قبلهم وسلكوا سبيلهم حذو القذة بالقذة، وأخذوا مأخذهم شبرا بشبر وذراعا بذراع، وغلب الشرك على أكثر النفوس لظهور الجهل وخفاء العلم، فصار المعروف منكرا والمنكر معروفا، والسنة بدعة والبدعة سنة، ونشأ في ذلك الصغير وهرم عليها الكبير، وطمست الأعلام واشتد البأس وظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس، ولكن لا تزال طائفة من العصابة المحمدية بالحق قائمين ولأهل الشرك مجاهدين إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها وهو خير الوارثين) اهـ [زاد المعاد 3/ 506] .

ولا شك أن حكومة طالبان الإسلامية التي أقدمت على تحطيم آثار الشرك والكفر بالطاغوت من هذه العصابة المحمدية التي ذكرها ابن القيم. ...

وإن الإنسان لا يعجب من تكالب الكفار وما يقومون به من حملة مسعورة على حكومة طالبان الإسلامية لقيامها بهذا العمل الجليل مع أننا لم نر مثل هذه الوقفة منهم لما هدم المسجد البابري في الهند و إنما المستغرب من بعض المنتسبين إلى الإسلام المتطفلين على العلم الشرعي أن يوافقوا الكفار على هذا التنديد لهذا العمل الشريف الذي هو محو للطاغوتية، وإن دل هذا على شيء فإنما يدل على أن الكفر ملة واحدة، وأنهم مهما حاولوا تشويه فعل حكومة طالبان الإسلامية هذا أو غيره فإنما هي مخادعة واستغفال مهما طبل لها مطبل {ليميز الله الخبيث من الطيب ويجعل الخبيث بعضه على بعض فيركمه جميعا فيجعله في جهنم أولئك هم الخاسرون. . .} ولا يشك عاقل أن هذه الأصنام التي تريد حكومة طالبان الإسلامية تكسيرها أُوجدت لعبادة غير الله سبحانه.

/و قال [1] رحمه الله في قضية المستوطنات أو المغتصبات الصهيونية على أرض فلسطين الطّاهرة:

ليعلم أن التجارب التي مرت عبر السنين تثبت فشل الأساليب التي تتخذ لمعارضة استيطان اليهود في فلسطين سواء المؤتمرات التي تنعقد أو اللجوء للهيئات الكافرة كهيئة الأمم المتحدة ومجلس الأمن أو ما يسمى بهيئة حقوق الإنسان .. كل هذه الأساليب فشلت بل كان لها أكبر الأثر في ترسيخ استيطان الصهاينة في فلسطين. والأسلوب الناجع في تطهير أرض فلسطين من يهود يتمثل فيما يلي:

1 -إعلان الجهاد من قِبَلْ العرب والمسلمين وفتح حدود الدول المجاورة لفلسطين للمتطوعين المجاهدين، وتسليح الشعب الفلسطيني الأعزل الذي لا يملك إلا الحجارة بكل أنواع الأسلحة، ومعلوم أن المسلمين يبلغ عددهم مليار ومائتي مليون نسمة فلو بصقوا على دولة يهود لأغرقوها، ولو نفخوا عليها لأطاروها.

2 -إذا جبن قادة المسلمين والعرب عن إعلان الجهاد تحتم مقاطعة دولة يهود دبلوماسيًا واقتصاديًا وتجاريًا.

3 -مقاطعة الشركات اليهودية الداعمة لدولة الصهاينة بالمال.

(1) - أملاه 11/ 8/1421 هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت