الصفحة 63 من 72

/ و في ردّه على القوميين قال: وما أكذب القوميين وأفراخهم إذ يقولون: الدّين لله والوطن للجميع، الدّين لله: صلوا واركعوا وتدروشوا في المسجد، أمّا الوطن فللجميع: لليهودي والنصراني والدرزي والمجوسي ومن يحكم حكما علمانيا بقوانين وضعية.

رغما عن أنوف القوميين أذناب إسرائيل والذين إتضحت خيانتهم في الصلح مع إسرائيل ودقوا آخر مسمار في نعش فلسطين ولعبوا على المسلمين ثلاثين سنة بأخذ التبرعات وإظهار الصيحات الفارغة: الدّين لله والوطن لله، لا لأحد غير الله، يجب أن يحكم فيه بحكم الله وأن تقام فيه شريعة الله ... وما سواه فهو وثنية صبغة اليهود بصبغة وطنية.

/ و قال: وفرق عظيم بين تعبيد الله لعباده في سورة الفاتحة، وبين خيالات بعض المسلمين الذين يدفعهم حماسهم للدين إلى نسبة كل شيء مستحدث للإسلام، ففي الوقت الذي طغت فيه كلمة (الديمقراطية) على ألسنة الماديين رأينا من يسمي الإسلام (ديمقراطيًا) ، ثم في الوقت الذي طغت فيه القومية من يكتب عن قومية الإسلام .. والناس لا يجذبهم إلى الإسلام تسميته بهذه المسميات الجديدة .. والقضية لا تكمن وراء تغيير الأسماء، وإنما القضية قضية تطهير للقلب وتحرير للروح من جميع الأغراض النفسية والعلائق الأرضية، وحصر للاتصال بالله تعالى فقط.

/ و قال في خطبة"الدّين النصيحة": الناصح لله المحب الصادق في محبته لله لا يحب أحدا من الطواغيت المتنفذين الحاكمين بلادهم حكما علمانيا كافرا يبيحون فيه الخمور والفواحش والزنا حالة الرضا والمراقص والربا والبلاجات (أي الشواطئ) العارية والقمار ويحلون كلّ ما حرم الله ويحكمون بغير شريعة الله هؤلاء لا يجوز للمسلم محبة أيّ رئيس من رؤسائهم ولا التبرع في سبيلهم حتى لو إدعوا حرب إسرائيل وهم لو حاربوها فهم كاذبون.

/ و قال: وجعلت أدمغة الشباب متبلورة بدعاوى الطواغيت - ما فيش - سلاح العدو أوقى، العدو وراءه أمريكا، هذه الكلمات الملعونة تأثر بها العرب خاصة حيث تكوّنت فيهم هزيمة نفسية وإعتذارات للطواغيت المصطلحين مع إسرائيل بحجة عدم وفرة السلاح ... أنتم مددكم ممن لا تعجزه قوّة في السموات ولا في الأرض أحسنوا علاقتكم بالله وتنالوا من الله كلّ نصر وتأييد.

-شيخ المشايخ المجاهد حمود بن عقلاء الشعيبي رحمه الله تعالى توفي في 4/ 11 / 1422 (الموافق 2002 م) ، و قد مضى من عمره خمسة و سبعون سنة [1] .

يكفي أن يعرف القارئ أنّ من تلامذة الشيخ: الشيخ محمد بن صالح العثيمين، و الشيخ صالح الفوزان و الشيخ عبد الله الغنيمان، و عبد العزيز آل الشيخ، و صالح اللحيدان و غيرهم الكثير، كما كان رحمه الله تعالى من التلاميذ المقرّبين جدا من العلاّمة محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله تعالى.

من كلمات الشيخ:

/ قال: .. وإذا تقرر هذا فاعلم أن أمريكا دولة كافرة معادية للإسلام والمسلمين، وقد بلغت الغاية والاستكبار وشن الهجمات على كثير من الشعوب الإسلامية كما فعلت ذلك في السودان والعراق والأفغان وفلسطين وليبيا وغيرها، حيث تعاونت أمريكا مع قوى الكفر كبريطانيا وروسيا وغيرها في مهاجمتها ومحاولة القضاء عليها.

كما قامت أمريكا بتشريد الفلسطينيين من ديارهم وتركيز إخوان القردة والخنازير في فلسطين، والوقوف إلى جانب دولة اليهود الفاجرة بكل ما لديها من دعم وتأييد بالمال والسلاح والخبرات. فكيف تقوم أمريكا بهذه الأفعال ولا تعتبر عدوة للشعوب الإسلامية ومحاربة لها؟

(1) - كنتُ و لله الحمد قد لخّصتُ ترجمة للإمام في كتاب فقه العمليات الإستشهادية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت