""""صفحة رقم 334""""
وعن عمر بن الخطاب رضى الله عنه قال اتقوا الله في دينكم
قال سحنون يعنى الانتهاء عن الجدل فيه وخرج ابن وهب عن عمر أيضا أن أصحاب الرأى أعداء السنن أعيتهم أن يحفظوها وتفلتت منهم أن يعوها واستحيوا حين سئلوا أن يقولوا لا نعلم فعارضوا السنن برأيهم فإياكم وإياهم
قال أبو بكر بن أبى داود أهل الراى هم أهل البدع
وهو القائل في قصيدته في السنة
ودع عنك آراء الرجال وقولهم
فقول رسول الله أزكى وأشرح
وعن الحسن قال إنما هلك من كان قبلكم حين تشعبت بهم السبل وحادوا عن الطريق فتركوا الآثار وقالوا في الدين برأيهم فضلوا واضلوا
وعن مسروق قال من رغب برأيه عن أمر الله يضل
وعن هشام بن عروة عن أبيه أنه كان يقول السنن السنن إن السنن قوام الدين وعن هشام بن عروة قال إن بنى إسرائيل لم يزل أمرهم معتدلا حتى نشأ فيهم مولدون سبايا الأمم فاخذوا فيهم بالرأى فضلوا واضلوا
فهذه الآثار واشباهها تشير إلى ذم إيثار نظر العقل على آثار النبى ( صلى الله عليه وسلم )
وذهب جماعة من العلماء إلى أن المراد بالرأى المذموم في هذه الأخبار البدع المحدثة في الإعتقاد
كرأى أبى جهم وغيره من أهل الكلام
لأنهم قوم استعملوا قياسهم وآراءهم في رد الأحاديث
فقالوا لا يجوز أن يرى الله