الصفحة 680 من 715

""""صفحة رقم 324""""

وإذا أمكن في العصا والبحر والأكمه والأبرص والاصابع والشجر وغير ذلك - أمكن في جميع الممكنات لأن ما وجب للشىء وجب لمثله

وايضا فقد جاءنا الشرع بأوصاف من أهل الجنة وأهل النار خارجة عن المعتاد الذي عندنا فإن كون الإنسان في الجنة يأكل ويشرب ثم لا يغوط ولا يبول غير معتاد وكون عرقه كرائحة المسك غير معتاد وكون الأزواج مطهرة من الحيض مع كونهن في حالة الصبا وسن من يحيض غير معتاد وكون الإنسان فيها لا ينام ولا يصيبه جوع ولا عطش وإن فرض أنه لا يأكل ولا يشرب أبد الدهر غير معتاد وكون الثمر فيها إذا قطف أخلف في الحال ويتدانى إلي يد القاطف إذا اشتهاه غير معتاد وكون اللبن والخمر والعسل فيها أنهارا من غير حلاب ولا عصر ولا نحل - وكون الخمر لا تسكر غير معتاد وكون ذلك كله بحيث لو استعمله دائما لا يمتلىء ولا يصيبه كظة ولا تخمة ولا يخرج من جسده لا في أذنه ولا أنفه ولا ارفاغه ولا سائر جسده أوساخ ولا اقذار غير معتاد وكون أحد من أهل الجنة لا يهرم ولا يشيخ ولا يموت ولا يمرض ولا غير معتاد

كذلك إذا نظرت أهل النار - عياذا بالله - وجدت من ذلك كثيرا ككون النار لا تأتى عليه حتى يموت كما قال تعالى ) لا يموت فيها ولا يحيى ( وسائر أنواع الأحوال التي هم عليها كلها خارق للعادة

فهذان نوعان شاهدان لتلك العوائد وأشباهها بانها ليست بعقلية

وإنما هي وضعية يمكن تخلفها وإنما لم نحتج بالكرامات لأن أكثر المعتزلة ينكرونها راسا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت