الصفحة 671 من 715

""""صفحة رقم 315""""

والخامس قول من قال - فيما جاء في الحديث

أن رجلا قال يا رسول الله نشدتك الله إلا ما قضيت بيننا بكتاب الله فقال خصمه وكان أفقه منه صدق أقض بيننا بكتاب الله وائذن لى في أن أتكلم ثم أتى بالحديث

فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) والذى نفسى بيده لأقضين بينكما بكتاب الله أما الوليدة والغنم فرد عليك وعلى ابنك هذا جلد مائة وتغريب عام وعلى امرأة هذا الرجم إلى آخر الحديث - هو مخالف لكتاب الله لأنه قد قال لأقضين بينكما بكتاب الله حسبما ساله السائل ثم قضى بالرجم والتغريب وليس لهما ذكر في كتاب الله

الجواب إن الذى أوجب الإشكال في المسألة اللفظ المشترك في كتاب الله فكما يطلق على القرآن يطلق على ما كتب الله تعالى عنده مما هو حكمه وفرضه على العباد كان مسطورا في القرآن أولا كما قال تعالى ) كتاب الله عليكم ( أي حكم لله فرضه وكل ما جاء في القرآن من قوله ) كتاب الله عليكم( فمعناه فرضه وحكم به ولا يلزم أن يوجد هذا الحكم في القرآن

والسادس قول من زعم أن قوله تعالى في الإماء )فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب ( لا يعقل مع ما جاء في الحديث أن النبى( صلى الله عليه وسلم ) رجم ورجمت الأئمة بعده لانه يقتضى أن الرجم ينتصف وهذا غير معقول فكيف يكون نصفه على الإماء ذهابا منهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت