""""صفحة رقم 308""""
وقد صح أنه سهل ابن حنيف قال يوم صفين وحكم الحكمين يا أيها الناس اتهموا رايكم فلقد رايتنا مع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يوم أبى جندل ولو نستطيع أن نرد على رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أمره لرددناه وأيم الله وما ما وضعنا سيوفنا من على عواتقنا منذ أسلمنا لامر يفظعنا إلا اسهلن بنا امر نعرفه - الحديث
فوجد الشاهد منه أمران قوله اتهموا الرأى فإن معارضة الظواهر في غالب الامر رأى غير مبنى على اصل يرجع إليه وقوله في الحديث - وهو النكتة في الباب - والله ما وضعنا سيوفنا - إلى آخره فإن معناه ان كل ما ورد عليهم في شرع الله مما يصادم الرأى فإنه حق يتبين على التدريج حتى يظهر فساد ذلك الراى وأنه كان شبهة عرضت وإشكالا ينبغى أن لا يلتفت إليه بل يتهم أولا ويعتمد على ما جاء في الشرع فإنه إن لم يتبين اليوم تبين غدا ولو فرض انه لا يتبين أبدا فلا حرج فإنه متمسك بالعروة الوثقى
وفي الصحيح عن عمر رضى الله عنه قال سمعت هشام بن حكيم بن حزام يقرأ سورة الفرقان في حياة رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فاستمعت لقراءته فإذا هو يقرأ على حروف كثيرة لم يقرئنيها رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فكدت اساوره في الصلاة فصبرت حتى سلم فلببته بردائه فقلت من أقرأك هذه السورة التي سمعتك تقرا فقال أقرأنيها رسول الله ( صلى الله عليه وسلم )
فقلت كذبت فإن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قد أقرأنيها على غير ما قرأت فانطلقت به أقوده إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فقلت إنى سمعت هذا