الصفحة 654 من 715

""""صفحة رقم 298""""

وبذلك امتاز المتقدمون من علماء العربية على المتأخرين

إذ بهذا المعنى أخذوا أنفسهم حتى صاروا ائمة فإن لم يبلغ ذلك فحسبه في فهم معانى القرآن التقليد ولا يحسن ظنه بفهمه دون أن يسال فيه أهل العلم به

قال الشافعى لما قرر معنى ما تقدم فمن جهل هذا من لسانها يعنى لسان العرب - وبلسانها نزل القرآن وجاءت السنة به - فتكلف القول في علمها تكلف ما يجهل لفظه ومن تكلف ما جهل وما يثبته معرفة كانت موافقته للصواب - إن وافقه - من حيث لا يعرفه غير محمودة وكان في تخطئته غير معذور إذ نظر فيما لا يحيط علمه بالفرق بين الصواب والخطأ فيه

وما قاله حق فإن القول في القرآن والسنة بغير علم تكلف - وقد نهينا عن التكلف - ودخول تحت معنى الحديث حيث قال عليه الصلاة والسلام حتى إذا لم يبق عالم اتخذ الناس رؤساء جهالا الحديث لأنهم إذا لم يكن لهم لسان عربى يرجعون إليه في كتاب الله وسنة نبيه رجع إلى فهمه الأعجمى وعقله المجرد عن التمسك بدليل يضل عن الجادة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت