""""صفحة رقم 122""""
منها فإذا عورض هذا الضرر العظيم بالضرر اللاحق لهم باخذ البعض من أموالهم فلا يتمارى في ترجيح الثاني عن الاول
وهو مما يعلم من مقصود الشرع قبل النظر في الشواهد
والملائمة الاخرى - أن الأب في طفله أو الوصى في يتيمه أو الكافل فيمن يكفله مامور برعاية الأصلح له وهو يصرف ماله إلى وجوه من النفقات أو المؤن المحتاج إليها
وكل ما يراه سببا لزياة ما له أو حراسته من التلف جاز له بذل المال في تحصيله
ومصلحة الإسلام عامة لا تتقاصر عن مصلحة طفل ولا نظر إمام المسلمين يتقاعد عن نظر واحد من الآحاد في حق محجوره
ولو وطىء الكفار أرض الإسلام لوجب القيام بالنصرة وإذا دعاهم الإمام وجبت الإجابة وفيه إتعاب النفوس وتعريضها إلى الهلكة زيادة إلى انفاق المال
وليس ذلك إلا لحماية الدين ومصلحة المسلمين
فإذا قدرنا هجومهم واستشعر الإمام في الشوكة ضعفا وجب على الكافة إمدادهم
كيف والجهاد في كل سنة واجب على الخلق وإنما يسقط باشتغال المرتزقة فلا يتمارى في بذل المال لمثل ذلك
وإذا قدرنا انعدام الكفار الذين يخاف من جهتهم فلا يؤمن من انفتاح باب الفتن بين المسلمين فالمسالة على حالها كما كانت وتوقع الفساد عتيد فلا بد من الحراس
فهذه ملاءمة صحيحة إلا انها في محل ضرورة فتقدر بقدرها فلا يصح هذا الحكم إلا مع وجودها
والاستقراض في الأزمات إنما يكون حيث يرجى