""""صفحة رقم 101""""
فجعلوا العمل ببدعة الدعاء بهيئة الاجتماع في آثار الصلوات وقراءة الحزب حجة في جواز العمل بالبدع في الجملة وان منها ما هو حسن وكان منهم من ارتسم في طريقة التصوف فأجاز التعبد لله بالعبادات المبتدعة واحتج بالحزب والدعاء بعد الصلاة كما تقدم
ومنهم من اعتقد انه ما عمل به إلا لمستند فوضعه في كتاب وجعله فقها كبعض أماريد الرس ممن قيد على الأمة ابن زيد واصل جميع ذلك سكوت الخواص عن البيان والعمل به على الغفلة ومن هنا تستشنع زلة العالم فقد قالوا ثلاث تهدم الدين زلة العالم وجدال منافق بالقرآن وأئمة ضالون
و كل ذلك عائد وباله على عالم وزلله المذكور عند العلماء يحتمل وجهين
احدهما زلله في النظر حتى يفتى بما خالف الكتاب والسنة فيتابع عليه وذلك الفتيا بالقول
والثاني زلله في العمل بالمخالفات فيتابع عليها أيضا على التأويل المذكور وهو في الاعتبار قائم مقام الفتيا بالقول إذ قد علم أنه متبع ومنظور إليه وهو مع ذلك يظهر بعمله ما ينهى عنه الشارع فكأنه مفت به على ما تقرر في الأصول
والثاني من قسمى المفسدة الحالية أن يعمل بها العوام وتشيع فيهم وتظهر فلا ينكرها الخواص ولا يرفعون لها رءوسهم قادرون على الإنكار فلم يفعلوا