""""صفحة رقم 93""""
وسلم هذه الآية ) هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات( الآية قال فإذا رأيتم الذين يجادلون فيه فهم الذين عنى الله فاحذروهم وفي الحديث ما ضل قوم بعده هدى إلا أوتوا الجدل وجاء عنه عليه السلام أنه قال ولا تماروا في القرآن فإن المراء فيه كفر وعنه عليه السلام انه قال إن القرآن يصدق بعضه بعضا فلا تكذبوا بعضه ببعض ما علمتم منه فاقبلوه وما لم تعلموا منه فكلوه إلى عالمه وقال عليه السلام أقرأو القرآن ما ائتلفت عليه قلوبكم
فإذا اختلفتم فيه فقوموا عنه وخرج ابن وهب عن معاوية بن قرة قال إياكم والخصومات في الدين فإنها تحبط الأعمال
وقال النخعى في قوله تعالى )وألقينا بينهم العداوة والبغضاء (
قال الجدال والخصومات في الدين
وقال معن بن عيسى
انصرف مالك يوما إلى المسجد وهو متكىء على يدى فلحقه رجل يقال له أبو الجديرة يتم بالإرجاء
فقال يا أبا عبد الله اسمع منى شيئا أكلمك به وأحاجك وأخبرك برأيى فقال له احذر أن اشهد عليك
قال والله ما اريد إلا الحق
اسمع منى فإن كان صوابا فقل به أو فتكلم
قال فإن غلبتنى قال اتبعنى
قال فإن غلبتك قال اتبعتك
قال فإن جاء رجل فكلمناه فغلبناه قال اتبعناه
فقال له مالك يا عبد الله بعث الله محمدا بدين واحد وأراك تنتقل
وقال عمر بن عبد العزيز من جعل دينه عرضا للخصومات أكثر التنقل وقال مالك ليس الجدال في الدين بشىء
والكلام في ذم الجدال كثير
فإذا كان مذموما فمن جعله محمودا وعده من العلوم النافعة بإطلاق فقد ابتدع في الدين
ولما كان اتباع الهوى اصل الابتداع لم يعدم صاحب الجدال أن يمارى ويطلب الغلبة وذلك مظنة رفع الأصوات