""""صفحة رقم 87""""
المال سواء أليس هذا خلاف الأمانة والتكليف من اصله أمانة فيما بين العبد وربه فالعمل بخلاف خيانة
ومن ذلك أن بعض الناس كان يحفر الزينة ويرد من الكذب ومعنى الزينة التدليس بالعيوب وهذا خلاف الأمانة والنصح لكل مسلم
وأيضا فإن كثيرا من الأمراء يحتاجون أموال الناس اعتقادا منهم أنها لهم دون المسلمين
ومنهم من يعتقد نوعا من ذلك في الغنائم المأخوذة عنوة من الكفار فيجعلونها في بيت المال ويحرمون الغانمين من حظوظهم منها تأويلا على الشريعة بالعقول
فوجه البدعة ها هنا ظاهر
وقد تقدم التنبيه على ذلك في تمثيل البدع الداخلة في الضروريات في الباب قبل هذا - ويدخل تحت هذا النمط كون الغنائم تصير دولا وقوله سترون بعدى أثرة وأمراء تنكرونها - ثم قال أدوا إليهم حقهم وسلوا الله دقهم
وأما تحليل الدماء والربا والحرير والغناء والخمر فخرج أبو داود وأحمد وغيرهما عن ابى مالك الأشعرى رضى الله عنه أنه سمع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ليشربن ناس من أمتى الخمر يسمونها بغير اسمها - زاد ابن ماجه - يعزف على رءوسهم بالمعازف والقينات يخسف الله بهم الأرض ويجعل منهم القردة والخنازير وخرجه البخاري عن أبى عامر وأبى مالك الأشعري قال فيه ليكونن من أمتى أقوام يستحلون الخز والحرير والخمر والمعازف