""""صفحة رقم 296""""
ومن ذلك مسئلة قيام النبى ( صلى الله عليه وسلم ) بهم في رمضان
فإنه تركه مخافة أن يفرض عليهم فيعجزوا عنه فيقعوا في الإثم والحرج فكان ذلك رفقا منه بهم
قال القاضى أبو الطيب يحتمل أن يكون الله تعالى أوحى إليه أنه إن واصل رفقا هذه الصلاة معهم فرضت عليهم
وقالت عائشة رضى الله تعالى عنها إن كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ليدع العمل وهو يحب أن يعمل به خشية أن يعمل به الناس فيفرض عليهم
وقد قيل هذا المعنى في قوله ( صلى الله عليه وسلم ) لا تخصوا يوم الجمعة بصيام
قال المهلب وجهه خشيت أن يستمر عله فيفرض
وبهذا المعنى يجتمع النهى مع قول مالك رضى الله عنه في الموطإ ولا يكون فيه إشكال
ومن ذلك حديث الحولاء بنت تويت
قالت عائشة رضى الله عنها دخل على رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وعندي امرأة فقال من هذه - فقلت أمرأة لا تنام تصلى
فقالت ( صلى الله عليه وسلم ) لا تنام الليل خذوا من ا لعمل ما تطيقون فوالله لا يسأم الله حتى تسأموا
فأعاد لفظ لا تنام منكرا عليها - والله أعلم - غير راض فعلها لما خافه عليها من الكلل والسآمة أو تعطيل حق أوكد
ونحوه حديث أنس رضى الله عنه قال دخل رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) المسجد - وحبل ممدود بين ساريتين - فقال ما هذا - قالوا حبل لزينب تصلى فإذا كسلت أو فترت أمسكت به
فقال حلوه ليصل أحدكم نشاطه فإذا كسل أو فتر قعد وفي رواية لا حلوه