الصفحة 274 من 715

""""صفحة رقم 285""""

ومن نظر إلى طريق أهل البدع في الاستدلالات عرف أنها لا تنضبط لانها سيالة لا تقف عند حد

وعلى كل وجه يصح لك زائغ وكافر أن يستدل على زيغه وكفره حتى ينسب النحلة التي التزمها إلى الشريعة

فقد رأينا وسمعنا عن بعض الكفار أنه استدل على كفره بآيات القرآن كما استدل بعض النصارى على تشريك عيسى بقوله تعالى ) وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه ( - واستدل على أن الكفار من أهل الجنة بإطلاق قوله تعالى ) إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من آمن بالله واليوم الآخر ( الآية - واستدل بعض اليهود على تفضيلهم علينا بقوله سبحانه ) اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وأني فضلتكم على العالمين ( - وبعض الحلولية استدل على قوله بقوله تعالى ) ونفخت فيه من روحي ( - والتناسخى استدل بقوله ) في أي صورة ما شاء ركبك (

وكذلك كل من اتبع المتشابهات أو حرف المناطات أو حمل الآيات مالا تحمله عند السلف الصالح أو تمسك بالأحاديث الواهية أو أخذ الأدلة ببادى الرأى له أن يستدل على كل فعل أو قول أو أعتقاد وافق غرضه بآية أو حديث لا يفوز بذلك اصلا والدليل عليه استدلال كل فرقة شهرت بالبدعة على بدعتها بآية أو حديث من غير توقف - حسبما تقدم ذكره - وسيأتى له نظائر ايضا إن شاء الله

فمن طلب خلاص نفسه تثبت حتى يتضح له الطريق ومن تساهل رمته ايدى الهوى في معاطب لا مخلص له منها إلا ما شاء الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت