""""صفحة رقم 252""""
الا ترى أن كل ما أظهره رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وواظب عليه في جماعة إذا لم يكن فرضا فهو سنة عند العلماء كصلاة العيدين والاستسقاء والكسوف ونحو لك بخلاف قيام الليل وسائر النوافل فإنها مستحبات وندب ( صلى الله عليه وسلم ) إلى إخفائها
وإنما يضر إذا كانت تشاع ويعلن بها
ومن أمثلة هذا الأصل التزام الدعاء بعد الصوات بالهيئة الاجتماعية معلنا بها في الجماعات
وسيأتى بسط ذلك في بابه إن شاء الله تعالى
فصل
ومنها بناء طائفة منهم الظواهر الشرعية على تأويلات لا تعقل - يدعون فيها أنها هي المقصود والمراد لا ما يفهم العربى - مسندة عندهم إلى أصل لا يعقل وذلك أنهم فما ذكر العلماء قوم أرادوا إبطال الشريعة جملة وتفصيلا وإلقاء ذلك فيما بين الناس لينحل الدين في أيديهم فلم يمكنهم إلقاء ذلك صراحا فيرد ذلك في وجوههم وتمتد إليهم أيدى الحكام - فصرفوا أعناقهم إلى التحيل على ما قصدوا بأنواع من الحيل من جملتها صرف الهم من الظواهر إحالة لى أن لها بواطن هي المقصودة وأن الظواهر غير مرادة
فقالوا كل ما ورد في الشرع من الظواهر في التكاليف و الحشر والنشر والأمور الإلهية فهي أمثلة ورموز إلى بواطن
فما زعموا في الشرعيات أن الجنابة مبادرة الداعى للمستجيب بإفشاء سر اليه قبل أن ينال رتبة الاستحقاق
ومعنى الغسل تجديد العهد على من فعل ذلك
ومعنى مجامعة البهيمة مقابحة من لا عهد له ولم يؤد شيئا من صدقة النجوى - وهو مائة وتسعة عشر درهما عندهم - قالوا فلذلك أوجب الشرع القتل على الفاعل والمفعول به وإلا فالبهيمة متى يجب القتل عليها