""""صفحة رقم 123""""
واما ان صاحبها ليس له من توبة فلما جاء من قوله عليه الصلاة والسلام ان الله حجر التوبة على كل صاحب بدعة
وعن يحي بن أبي عمرو الشيباني قال كان يقال يأبى الله لصاحب بدعة بتوبة وما انتقل صاحب بدعة الا إلى اشر منها
ونحوه عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال ما كان رجل على رأي من البدعة فتركه الا إلى ما هو شر منه
خرج هذه الاثار ابن وضاح
وخرج ابن وهب عن عمر بن عبد العزيز انه كان يقول اثنان لا نعاتبهما صاحب طمع وصاحب هوى فإنهما لا ينزعان
وعن ابن شوذب قال سمعت عبد الله بن القاسم وهو يقول ما كان عبد على هوى تركه الا إلى ما هو شر منه
قال فذكرت ذلك لبعض اصحابنا فقال تصديقه في حديث عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية ثم لا يرجعون اليه حتى يرجع السهم على فوقه
وعن ايوب قال كان رجل يرى رأيا فرجع عنه فأتيت محمدا فرحا بذلك اخبره فقلت اشعرت ان فلانا ترك رأيه الذي كان يرى فقال انظر إلى م يتحول ان آخر الحديث اشد عليهم من الاول اوله يمرقون من الدين وآخره ثم لا يعودون وهو حديث أبي ذر ان النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال سيكون من أمتي قوم يقرءون القرآن ولا يجاوز حلاقيمهم يخرجون من الدين كم يخرج السهم من الرمية ثم لا يعودون فيه هم شر الخلق والخليقه
فهذه شهادة الحديث الصحيح لمعى هذه الاثار
وحاصلها انه توبة لصاحب البدعة عن بدعته فإن خرج عنها فإنما يخرج إلى ما هو شر منها كما في حديث ايوب أو يكون ممن يظهر الخروج عنها وهو مصر عليها بعد كقصة غيلان مع عمر بن عبد العزيز