الصفحة 36 من 36

5.…أركان الحج:

أركان الحج أربعة: …أ. الإحرام

………ب. الوقوف بعرفة

………ج. طواف الزيارة

………د. السعي بين الصفا والمروة.

فهذه الأركان لا يتم الحج بدونها.

الركن الأول: الإحرام

تعريفه: هو نية الدخول في النسك.

مواقيته: مواقيت الاحرام بالحج نوعان: زمانية، ومكانية.

-…المواقيت الزمانية: هي أشهر الحج التي قال الله تعالى فيها: {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ} [سورة البقرة، الآية:197] وهي: شوال وذو القعدة وذو الحجة.

-…المواقيت المكانية: هي الحدود التي لا يجوز للحاج أن يتعداها إلى مكة بدون إحرام، وهي خمسة:

الأول: (ذو الحليفة) وتسمى الآن"آبار علي"وهي ميقات أهل المدينة. وتبعد عن مكة (336) كلم أي (224) ميلا.

الثاني: (الجحفة) وهي قرية بينها وبين البحر الأحمر (10) كلم، وتبعد عن مكة (180) كلم أي (120) ميلا، وهي ميقات أهل مصر والشام والمغرب ومن وراءهم من أهل الأندلس والروم والتكرور. ويحرم الناس الآن من (رابغ) لأنها بمحاذاتها بقليل.

الثالث: (يَلَمْلَم) ويسمى الآن (السعدية) وهو جبل من جبال تهامة. ويبعد عن مكة (72) كلم أي (48) ميلا، وهو ميقات أهل اليمن، وأهل جاوه والهند والصين.

الرابع: (قَرْن المنازل) ويسمى الآن"السيل الكبير"ويبعد عن مكة (72) كلم أي (48) ميلا، وهو ميقات أهل نجد والطائف.

الخامس: (ذات عرق) ويسمى الآن (الضَّريبة) ، وسمي بذلك لأن فيه عرقًا، وهو الجبل الصغير، ويبعد عن مكة (72) كلم أي (48) ميلا، وهو ميقات أهل المشرق والعراق وإيران.

وهذه المواقيت المكانية هي الحدود التي لا يجوز للحاج أو المعتمر أن يتعداها إلى مكة بدون إحرام.

وقد بينها رسول الله ? كما في حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال:"وقت رسول الله ? لأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهل الشام الجحفة، ولأهل نجد قرن المنازل، ولأهل اليمن يلملم، هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن مم أراد الحج أو العمرة، ومن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ، حتى أهل مكة من مكة"متفق عليه.

ولمسلم من حديث جابر -?-:"مهل أهل العراق ذات عرق"ومن لم يمر في طريقه بميقات من تلك المواقيت فإنه يحرم إذا علم أنه حاذى أقربها منه، وكذلك من ركب طائرة فإنه يحرم إذا حاذى أحد هذه المواقيت من الجو، ولا يجوز له تأخير الإحرام إلى أن يهبط في مطار جدة كما يفعله بعض الحجاج، فإن جدة ليست ميقاتًا إلا لأهلها، أو من نوى الحج أو العمرة منه، فمن أحرم من غيرهم فقد ترك واجبًا وهو الإحرام من الميقات فيكون عليه فدية.

وكذا من تعدى الميقات بدون إحرام فإنه عليه أن يرجع إليه، فإن لم يرجع فأحرم من دونه فعليه فدية، بأن يذبح شاة، أو يأخذ سبع بدنة أو سبع بقرة، ويوزع ذلك على مساكين الحرم، ولا يأكل منه شيئًا.

صفته: يستحب قبل الإحرام التهيؤ له، بالاغتسال، والتنظيف وأخذ ما يشرع أخذه من الشعر والتطيب في بدنه، وأن يتجرد الذَّكرُ من المخيط، ويلبس إزارًا ورداءً أبيضين نظيفين.

والأصح أنه ليس للإحرام صلاة تخصه، لكن إن صادف وقت فريضة أحرم بعدها، لأن النبي ? أهلّ دبر الصلاة ثم يخير أن يحرم بما شاء من الأنساك الثلاثة، وهي التمتع، والقران والإفراد.

-…والتمتع: أن يحرم بالعمرة في أشهر الحج، ويفرغ منها، ثم يحرم بالحج في عامه.

-…والقران: أن يحرم بالعمرة والحج معًا، أو يحرم بالعمرة ثم يدخل عليها الحج قبل شروعه في طوافها، فينوي العمرة والحج من الميقات، أو قبل الشروع في طواف العمرة، ويطوف لهما ويسعى.

-…والإفراد: أن يحرم بالحج فقط من الميقات، ويبقى على إحرامه حتى يؤدي أعمال الحج.

وعلى المتمتع والقارن فدية إن لم يكن من حاضري المسجد الحرام.

واختلف في أي هذه الأنساك أفضل، والذي عليه بعض كبار المحققين من أهل العلم أنه التمتع.

ثم إذا أحرم بأحد هذه الأنساك لبى عقب إحرامه، فيقول:"لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك".

ويكثر من التلبية، ويرفع الرجل بها صوته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت