الصفحة 22 من 36

15.…إجمال صفة الصلاة:

يجب على المسلم الإقتداء برسول الله ?، ومن ذلك صفة الصلاة لقوله ?"صلوا كما رأيتموني أصلي"رواه البخاري.

وكان ? إذا قام إلى الصلاة ووقف بين يدي الله تبارك وتعالى عقد نيّة الصلاة بقلبه، ولم يؤثر عنه أنه نطق بها، وكبّر قائلًا (الله أكبر) ، ورفع يديه مع هذا التكبير حذو منكبيه، وأحيانًا كان يرفعهما حتى يبلغ بهما شحمة أذنيه، ووضع يمناه على يسراه فوق صدره، واستفتح بدعاء من أدعية الاستفتاح ومنها: (سبحانك اللهم وبحمدك، تبارك اسمك، وتعالى جَدُّك، ولا إله غيرك) ، ثم قرأ سورة الفاتحة وسورة، ثم كبّر رافعًا يديه، وركع، ومدّ ظهره في ركوعه حتى لو وضع قدح ماء فوق ظهره ? ما انسكب، قائلًا 0سبحان ربي العظيم) ثلاثًا، ثم رفع رأسه قائلًا 0سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد) رافعًا يديه أيضًا، حتى يستوي قائمًا، ثم كبّر وسجد، فإذا سجد جافي -أي باعد- ما بين يديه وجنبيه حتى يبدو بياض إبطيه، ومكّن جبهته وأنفه وكفيه وركبتيه وأطراف قدميه حتى تصيب الأرض، قائلًا 0سبحان ربي الأعلى) ثلاثًا، ثم كبر وجلس مفترشًا أي جالسًا على القدم اليسرى، ناصبا القدم اليمنى، موجهًا أطراف أصابعها تجاه القبلة قائلًا في هذا الجلوس (رب اغفر لي وارحمني واجبرني وارفعني واهدني وعافني وارفعني) ، ثم كبر وسجد، ثم للركعة الثانية.

وهكذا فعل ? في كل ركعة، فإذا جلس بعد ركعتين للتشهد الأول قال: (التحيات لله والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله) إلى آخر التشهد، ثم يقوم مكبرًا رافعًا يديه إذا استوى قائمًا، وهو الموضع الرابع في الصلاة الذي كان يرفع فيها يديه، فإذا جلس للتشهد الأخير وهو في الثالثة من صلاته المغرب أو الرابعة من الظهر والعصر والعشاء جلس متوركًا أي جلس على مقعدته اليسرى، وأخرج قدمه اليسرى من تحت ساقه اليمنى، ونصب القدم اليمنى مستقبلًا بها القبلة، وجمع أصابع كفه تاركًا السبّابة للإشارة أو التحريك ملقيًا ببصره إليها، فإذا فرغ من تشهده سلّم عن يمينه وعن شماله قائلًا (السلام عليكم ورحمة الله، السلام عليكم ورحمة الله) حتى يبدو بياض خديه ?.

وقد بينت هذه الصفة في عدة أحاديث عن رسول الله ?.

هذه بعض أحكام الصلاة التي عليها يتوقف صلاح العمل، فإن صلحت صلح سائر عمله، وإن فسدت فسد سائر عمله، وهي أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة، فإن أداها كاملة فاز برضا الله تعالى، وإن نقص منها شيئًا هلك، والصلاة ناهية عن الفحشاء والمنكر فهي علاج للنفس البشرية من نوازع الشر حتى تصفو من الرذائل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت