الصفحة 27 من 37

في الأسطر التالية نستعرض بعض المواقف الدالة على عناية النبي - صلى الله عليه وسلم - ببناته ومحبته ورعايته لهن، ونومئ من خلال ذلك إلى رعاية الإسلام للبنات.

عن أم المؤمنين عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت:

ما رأيت أحدا كان أشبه سَمْتا ودلا وهديا برسول الله - صلى الله عليه وسلم - من فاطمة ـ رضي الله عنها ـ، كانت إذا دخلت عليه قام إليها فأخذ بيدها وقبلها وأجلسها مجلسه، وكان إذا دخل عليها قامت إليه فأخذت بيده فقبلته وأجلسته في مجلسها"رواه أبو داود [1] والترمذي [2] ."

وهذا الحديث يبين ما كان عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - من محبة وإكرام لبنته فاطمة ـ رضي الله عنها ـ وهكذا كان عليه الصلاة والسلام في محبته لعموم بناته. إذ كان يُعليهن ويُظهر قدرهن ويفرح لفرحهن ويحزن لحزنهن، وبكى على فراق من مات منهن، واهتم لذلك اهتماما عظيما.

روى الحاكم في"مستدركه" [3] عن أم المؤمنين عائشة قالت: لما بعث أهل مكة في فداء أساراهم بعثت زينب بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في فداء أبي العاص بقلادة كانت خديجة أدخلتها بها على أبي العاص حين بنى بها، فلما رآها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رق لها رقة شديدة وقال: «إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها وتردوا الذي لها» .

(1) في"سننه" (رقم 5217) .

(2) في"جامعه" (رقم 3872) ، وقال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت