الصفحة 32 من 37

في الأسطر التالية ننتقل إلى واحد من المواقف العصيبة التي هزت مشاعر الصحابة، بل إنها لترهق وجدان كل مسلم.

كيف لا وقد نيل في ذلك الموقف من الحبيب المصطفى - صلى الله عليه وسلم - وألحق به الضرر. عن أحداث ذلك الموقف وملابساته:

قال أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري ـ رحمه الله ـ في"صحيحه" [1] في كتاب المغازي، باب: ما أصاب النبي - صلى الله عليه وسلم - من الجراح يوم أحد:

حدثنا قتيبة بن سعيد: حدثنا يعقوب عن أبي حازم: أنه سمع سهل بن سعد ـ رضي الله عنه ـ وهو يسأل عن جرح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: أما والله إني لأعرف من كان يغسل جرح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومن كان يسكب الماء وبما دووي.

قال: كانت فاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورضي الله عنها تغسله، وعلي بن أبي طالب يسكب الماء بالمجن (وهو الترس أو الدرع) .

فلما رأت فاطمة أن الماء لا يزيد الدم إلا كثرة أخذت قطعة من حصير وأحرقتها، وألصقتها فاستمسك الدم.

وكسرت رباعيته يومئذ، وجرح وجهه، وكسرت البيضة (وهي الخوذة) على رأسه"."

(1) رقم (4075) ، وأخرجه أيضا مسلم (رقم 1790) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت