المعصوم - صلى الله عليه وسلم - يحضر جنازة بنته وتغسيلها
فقه وفوائد
في الأسطر التالية نستعرض واحدا من الأحداث العصيبة التي مرت ببيت النبوة.
كان ذلك إبان وفاة إحدى بنات المصطفى - صلى الله عليه وسلم -، يوضح ذلك ما روته أم عطية الأنصارية ـ رضي الله عنها ـ قالت: دخل علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين توفيت ابنته، فقال: «اغسلنها ثلاثا، أو خمسا، أو أكثر من ذلك ـ إن رأيتن ذلك ـ بماء وسدر، واجعلن في الآخرة كافورا ـ أو شيئا من كافور ـ [وهو نوع من الطيب] فإذا فرغتن فآذنني» ، فلما فرغنا آذناه، فأعطانا حقوه، فقال: «أشعرنها إياه» ـ يعني إزاره.
وفي رواية: «اغسلنها وترا، وابدأن بميامنها، ومواضع الوضوء منها» .
وفي رواية: قالت أم عطية: وجعلنا رأسها ثلاثة قرون. تعني أنهن جعلن شعرها ثلاث ضفائر. قالت: وألقيناه خلفها.
وهذا الحديث مخرج في"الصحيحين" [1] وغيرهما.
وفيه مسائل وفوائد جمة، نذكر منها ما يسر الله - عز وجل:
* فقد اختلف في أي بنات النبي - صلى الله عليه وسلم - التي كانت تغسل، فقد جاءت روايات تشعر بأنها أم كلثوم، وأخرى أنها زينب، ولعل هذا
(1) عند البخاري (رقم 1254، 1255، 1258) ، ومسلم (رقم 939) .