الصفحة 18 من 37

المعصوم - صلى الله عليه وسلم - يتفقد حال بنته

فاطمة مع زوجها علي

في هذا الموقف نستجلي شيئا من الهدي النبوي في التعامل مع الأصهار. يوضح ذلك:

ما رواه البخاري [1] ومسلم [2] عن سهل بن سعد ـ رضي الله عنه ـ قال: جاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيت فاطمة فلم يجد عليا في البيت، فقال: «أين ابن عمك؟» قالت: كان بيني وبينه شيء فغاضبني، فخرج، فلم يَقِل عندي [من القيلولة وهو نوم نصف النهار] فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لإنسان: «انظر أين هو» ، فجاء فقال: يا رسول الله، هو في المسجد راقد، فجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو مضطجع قد سقط رداؤه عن شقه، وأصابه تراب، فجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمسحه عنه ويقول: «قم أبا تراب، قم أبا تراب» .

ومن المسائل والفوائد التي تضمنها هذا الموقف:

أن أهل الفضل قد يقع بين الكبير منهم وبين زوجته ما طبع عليه البشر من الغضب، وقد يدعوه ذلك إلى الخروج من بيته، ولا يعاب عليه.،

قال ذلك ابن بطال ـ رحمه الله ـ وعقب عليه الحافظ ابن حجر بقوله: ويحتمل أن يكون سبب خروج عليٍّ خشية أن يبدو منه في

(1) في"صحيحه" (رقم 441) .

(2) في"صحيحه" (رقم 2409) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت