والسلام بما أوحاه الله إليه من وعيد شديد للنائحة منهن.
وذلك ما رواه مسلم [1] عن أبي مالك الأشعري ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «النائحة إذا لم تتب قبل موتها، تقام يوم القيامة، وعليها سربال من قطران، ودرع من جرب» .
والمعنى: أنها تكسى بالرصاص المذاب، ويسلط على أعضائها الجرب والحكة، بحيث يغطي بدنها، تغطية الدرع، وهو القميص.
ومن الفوائد:
أن المصيبة تعالج وتخفف بأمور:
الأول: أن يعلم أن الدنيا دار ابتلاء، قال الله تعالى: {لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ} [2] .
وفي معنى هذه الآية قال الشاعر:
طبعت على كدر وأنت تريدها
صفوا من الأقذاء والأكدار
الثاني: أن يعلم أن المصيبة التي نزلت قضاء نافذ، فإن صبر واحتسب أجر، وإلا سلا كما تسلو البهائم.
الثالث: أن يقدر وجود ما هو أكثر من تلك المصيبة، فذلك يخففها عنه.
الرابع: النظر في حال من ابتلي، ولو نظر حوله لما وجد إلا مبتلى
(1) في"صحيحه" (رقم 934) .
(2) سورة البلد، الآية: 4.