الصفحة 16 من 37

والسلام بما أوحاه الله إليه من وعيد شديد للنائحة منهن.

وذلك ما رواه مسلم [1] عن أبي مالك الأشعري ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «النائحة إذا لم تتب قبل موتها، تقام يوم القيامة، وعليها سربال من قطران، ودرع من جرب» .

والمعنى: أنها تكسى بالرصاص المذاب، ويسلط على أعضائها الجرب والحكة، بحيث يغطي بدنها، تغطية الدرع، وهو القميص.

ومن الفوائد:

أن المصيبة تعالج وتخفف بأمور:

الأول: أن يعلم أن الدنيا دار ابتلاء، قال الله تعالى: {لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ} [2] .

وفي معنى هذه الآية قال الشاعر:

طبعت على كدر وأنت تريدها

صفوا من الأقذاء والأكدار

الثاني: أن يعلم أن المصيبة التي نزلت قضاء نافذ، فإن صبر واحتسب أجر، وإلا سلا كما تسلو البهائم.

الثالث: أن يقدر وجود ما هو أكثر من تلك المصيبة، فذلك يخففها عنه.

الرابع: النظر في حال من ابتلي، ولو نظر حوله لما وجد إلا مبتلى

(1) في"صحيحه" (رقم 934) .

(2) سورة البلد، الآية: 4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت