الصفحة 29 من 40

خطوات الشيطان

اعلم أخي المسلم أن الله تعالى قد حذرنا في كتابه العزيز عدة مرات من خطوات الشيطان، وتَتَبُّع ذلك والانسياق خلفه؛ لأن كثرة التفكير يجرُّ الإنسان إلى أمور لا تحمد عقباها، والشيطان يقذف في عقل الإنسان خوطر لا حصر لها كلها سيء، يأمره من خلالها بالمعاصي، ويمني نفسه ويحدثها بملذات كاذبة وشهوات فارغة، وهذه الخواطر ما تلبث وأن تصبح أفكار، والتي بدورها تتطور فتصبح أمان وآمال يتعلق بها قلب الإنسان، بل ويسعى لتحقيقها، وكل ذلك سببه الاسترسال في الأفكار، ولذا فقد حذر سبحانه وتعالى من تتبع خطوات الشيطان؛ لأنها توصل العبد إلى حيث الهلاك والدمار بل وإلى النار، نسأل الله السلامة.

قصة في خطوات الشيطان:

أعلم أخي أنه لا تؤمَن الفتنة على الحي مهما كان إيمانه ومهما بلغت درجته وعلمه، والعصمة لمن عصم الله تعالى، وكان السلف الصالح يقولون: لا عصمة للأحياء، إنما العصمة للأموات. أي من مات على التقى وختم له بخاتمة الخير فبه يكون الاقتداء، أما الأحياء فهم مُعرَّضون للفتنة وللابتلاء، نسأل الله تعالى السلامة، وسأورد قصة مشهورة ذكرها المفسرون عند تفسير قوله تعالى من سورة الحشر: {كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنْسَانِ اكْفُرْ} [الحشر: 16] .

فعن ابن عباس قال: كان راهب من بني إسرائيل يعبد الله تعالى فيحسن عبادته، حتى أنه كان يُؤتى إليه من كل أرض فيُسأل عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت