الحديث:
عن محمد ابن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، أنه سمع أباه يقول: اغتسل أبي سهل بن حنيف، بالخرار [1] ، فنزع جُبَّةً كانت عليه، وعامر بن ربيعة ينظر، قال وكان سهل رجلًا أبيض حسن الجلد، قال: فقال له عامر بن ربيعة: ما رأيت كاليوم ولا جلد عذراء، قال: فوعك سهل مكانه واشتد وعكه، فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبر: أن سهلًا وعك، وأنه غير رائح معك يا رسول الله، فأتاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأخبره سهل بالذي كان من شأن عامر، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «علام يقتل أحدكم أخاه؟ ألا بركت، إن العين حق، توضأ له» فتوضأ له عامر، فراح سهل مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليس به بأس.
[موطأ مالك (1746) برواية يحيى بن يحيى ومن طريق مالك أخرجه النسائي في الطب من سننه الكبرى على ما في «تحفة الأشراف (1: 66) ] .
وفي رواية ابن شهاب الزهري قال: «فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقيل: يا رسول الله، هل لك في سهل بن حنيف، والله ما يرفع رأسه، فقال: «هل تتهمون له أحدًا» قالوا: نتهم عامر بن ربيعة، قال: فدعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عامرًا، فتغيظ عليه، وقال: «علام يقتل أحدكم أخاه؟ ألا بركت، اغتسل له» فغسل عامر وجهه ويديه، ومرفقيه وركبتيه، وأطراف رجليه، وداخلة إزاره، في قدح، ثم صبَّ عليه، فراح سهل مع الناس ليس به بأس.
[الموطأ (1747) برواية يحيى بن يحيى وصحيح الجامع (3908) 4/ 37] .
(1) كوضع قرب الجحفة بالمدينة المنورة.